دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٨
٤ / ٣
خُطبَةُ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ [١] وتَحذيرُهُ النّاسَ
١٠٥٦.تاريخ الطبري عن أبي الودّاك : خَرَجَ إلَينَا النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ فَصَعِدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ، فَاتَّقُوا اللّه َ عِبادَ اللّه ِ ، ولا تُسارِعوا إلَى الفِتنَةِ وَالفُرقَةِ ؛ فَإِنَّ فيهِما يَهلِكُ الرِّجالُ ، وتُسفَكُ الدِّماءُ ، وتُغصَبُ الأَموالُ ـ وكانَ حَليما ناسِكا يُحِبُّ العافِيَةَ ـ [ثُمَّ] [٢] قالَ : إنّي لَم اُقاتِل مَن لَم يُقاتِلني ، ولا أثِبُ عَلى مَن لا يَثِبُ عَلَيَّ ، ولا اُشاتِمُكُم ولا أتَحَرَّشُ بِكُم ، ولا آخُذُ بِالقَرَفِ [٣] ، ولَا الظِّنَّةِ ، ولَا التُّهَمَةِ ، ولكِنَّكُم إن أبَديتُم صَفحَتَكُم لي ، ونَكَثتُم بَيعَتَكُم ، وخالَفتُم إمامَكُم ، فَوَاللّه ِ الَّذي لا إلهَ غَيرُهُ ، لَأَضرِبَنَّكُم بِسَيفي ما ثَبَتَ قائِمُهُ في يَدي ، ولَو لَم يَكُن لي مِنكُم ناصِرٌ ، أما إنّي أرجو أن يَكونَ مَن يَعرِفُ الحَقَّ مِنكُم ، أكثَرَ مِمَّن يُرديهِ [٤] الباطِلُ . قالَ : فَقامَ إلَيهِ عَبدُ اللّه ِ بنُ مُسلِمِ بنِ سَعيدٍ الحَضرَمِيُّ حَليفُ بَني اُمَيَّةَ ، فَقالَ : إنَّهُ لا يُصلِحُ ما تَرى إلَا الغَشمُ [٥] ، إنَّ هذَا الَّذي أنتَ عَلَيهِ فيما بَينَكَ وبَينَ عَدُوِّكَ رَأيُ المُستَضعَفينَ . فَقالَ : أن أكونَ مِنَ المُستَضعَفينَ في طاعَةِ اللّه ِ ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن أكونَ مِنَ الأَعَزّينَ في مَعصِيَةِ اللّه ِ . ثُمَّ نَزَلَ. [٦]
[١] نعمان بن بشير بن سعد، أبو عبداللّه . كان أبوه بشير بن سعد أوّل من بايع أبابكر يوم السقيفة. هو أوّل مولود من الأنصار بالمدينة بعد الهجرة برواية أهل المدينة ، وأمّا أهل الكوفة فقد رووا أنّه سمع عن النبيّ صلى الله عليه و آله أخبارا كثيرة ، فيكون أكبر سنّا ممّا ذكر أهل المدينة. كان شاعرا . وكان عثمانيّا منحرفاً عن أمير المومنين عليّ عليه السلام . صاحَبَ معاوية بصفّين ولم يكن معه من الأنصار غيره ، استعمله معاوية على حمص ثمّ على الكوفة ، واستعمله يزيد أيضا عليها. كان من اُمراء يزيد ، وصار زبيريّا في خلافة مروان بن الحكم . دعا أهلَ حمص إلى نفسه فلم يجيبوه ، فهرب من حمص ، فطلبوه وأدركوه فقتلوه واحتزّوا رأسه سنة (٦٤ أو ٦٥ ه) (راجع:الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ٥٣ و اُسد الغابة: ج ٥ ص ٣١٠ و الإصابة: ج ٦ ص ٣٤٦ والأخبار الطوال : ص ٢٢٧ وتاريخ دمشق : ج ١٠ ص ٢٨٨ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٤ ص ٧٧ والأعلام للزركلي: ج ٨ ص ٣٦ وتاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٥).[٢] ما بين المعقوفين أثبتناه من الكامل في التاريخ .[٣] القَرَفُ : التُّهمة (النهاية : ج ٤ ص ٤٦ «قرف») .[٤] رَدِيَ فلانٌ : هلك . وأرداهُ غَيرُهُ (تاج العروس : ج ١٩ ص ٤٥٥ «ردى») .[٥] الغَشْمُ : الظُّلم (لسان العرب : ج ١٢ ص ٤٣٧ «غشم») .[٦] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٥ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٥ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٤١ وفيه «عبد اللّه بن مسلم بن ربيعة الحضرمي» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٣٦ وراجع : أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٣٤ و الأخبار الطوال : ص ٢٣١ و تاريخ ابن خلدون : ج ٣ ص ٢٨ .