دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢
٣ / ٢
قُدومُ ابنِ الحَنَفِيَّةِ وعِدَّةٍ مِن بَني عَبدِ المُطَّلِبِ إلى مَكَّةَ
١٠٠٥.تهذيب الكمال : بَعَثَ حُسَينٌ عليه السلام إلَى المَدينَةِ ، فَقَدِمَ عَلَيهِ مَن خَفَّ مَعَهُ مِن بَني عَبدِ المُطَّلِبِ ؛ وهُم تِسعَةَ عَشَرَ رَجُلاً ونِساءٌ وصِبيانٌ مِن أخَواتِهِ وبَناتِهِ ونِسائِهِم ، وتَبِعَهُم مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ فَأَدرَكَ حُسَينا عليه السلام بِمَكَّةَ ، وأعلَمَهُ أنَّ الخُروجَ لَيسَ لَهُ بِرَأيٍ يَومَهُ هذا ، فَأَبَى الحُسَينُ عليه السلام أن يَقبَلَ ، فَحَبَسَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ وُلدَهُ فَلَم يَبعَث مَعَهُ أحَدا مِنهُم ، حَتّى وَجِدَ [١] حُسَينٌ عليه السلام في نَفسِهِ عَلى مُحَمَّدٍ ، وقالَ : تَرغَبُ بِوُلدِكَ عَن مَوضِعٍ اُصابُ فيهِ ؟ فَقالَ مُحَمَّدٌ : وما حاجَتي أن تُصابَ ويُصابوا مَعَكَ وإن كانَ مُصيبَتُكَ أعظَمَ عِندَنا مِنهُم. [٢]
راجع : ج٥ ص٣٢ (الفصل السادس: من أشار على الإمام عليه السلام بعدم التوجّه نحو العراق / محمّد ابن الحنفيّة).
٣ / ٣
كُتُبُ أهلِ الكوفَةِ إلَى الإِمامِ عليه السلام يَدعونَهُ فيها للقِيامِ
١٠٠٦.تاريخ الطبري عن محمّد بن بشر الهمداني : اِجتَمَعَتِ الشّيعَةُ في مَنزِلِ سُلَيمانَ بنِ صُرَدٍ ، فَذَكَرنا هَلاكَ مُعاوِيَةَ فَحَمِدنَا اللّه َ عَلَيهِ ، فَقالَ لَنا سُلَيمانُ بنُ صُرَدٍ : إنَّ مُعاوِيَةَ قَد هَلَكَ ، وإنَّ حُسَينا عليه السلام قَد تَقَبَّضَ عَلَى القَومِ بِبَيعَتِهِ ، وقَد خَرَجَ إلى مَكَّةَ وأنتُم شيعَتُهُ وشيعَةُ أبيهِ ، فَإِن كُنتُم تَعلَمونَ أنَّكُم ناصِروهُ ومُجاهِدو عَدُوِّهِ فَاكتُبوا إلَيهِ ، وإن خِفتُمُ الوَهَلَ [٣] وَالفَشَلَ فَلا تَغُرُّوا الرَّجُلَ مِن نَفسِهِ . قالوا : لا، بَل نُقاتِلُ عَدُوَّهُ ، ونَقتُلُ أنفُسَنا دونَهُ . قالَ : فَاكتُبوا إلَيهِ . فَكَتَبوا إلَيهِ : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيم لِحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ مِن : سُلَيمانَ بنِ صُرَدٍ [٤] ، وَالمُسَيَّبِ بنِ نَجَبَةَ [٥] ، ورِفاعَةَ بنِ شَدّادٍ [٦] ، وحَبيبِ بنِ مُظاهِرٍ [٧] ، وشيعَتِهِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ مِن أهلِ الكوفَةِ . سَلامٌ عَلَيكَ ، فَإِنّا نَحمَدُ إلَيكَ اللّه َ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ . أمّا بَعدُ ، فَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي قَصَمَ عَدُوَّكَ الجَبّارَ العَنيدَ ، الَّذِي انتَزى عَلى هذِهِ الاُمَّةِ ، فَابتَزَّها أمرَها وغَصَبَها فَيئَها وتَأَمَّرَ عَلَيها بِغَيرِ رِضىً مِنها ، ثُمَّ قَتَلَ خِيارَها وَاستَبقى شِرارَها ، وجَعَلَ مالَ اللّه ِ دُولَةً بَينَ جَبابِرَتِها وأغنِيائِها ، فَبُعدا لَهُ كَما بَعُدَت ثَمودُ . إنَّهُ لَيسَ عَلَينا إمامٌ ، فَأَقبِل لَعَلَّ اللّه َ أن يَجمَعَنا بِكَ عَلَى الحَقِّ ، وَالنُّعمانُ بنُ بَشيرٍ في قَصرِ الإِمارَةِ لَسنا نَجتَمِعُ مَعَهُ في جُمُعَةٍ ولا نَخرُجُ مَعَهُ إلى عيدٍ ، ولَو قَد بَلَغَنا أنَّكَ قَد أقبَلتَ إلَينا أخرَجناهُ حَتّى نُلحِقَهُ بِالشّامِ إن شاءَ اللّه ُ ، وَالسَّلامُ ورَحمَةُ اللّه ِ عَلَيكَ . قالَ : ثُمَّ سَرَّحنا بِالكِتابِ مَعَ عَبدِ اللّه ِ بنِ سَبعٍ الهَمْدانِيِّ وعَبدِ اللّه ِ بنِ والٍ وأمَرناهُما بِالنَّجاءِ [٨] ، فَخَرَجَ الرَّجُلانِ مُسرِعَينِ حَتّى قَدِما عَلى حُسَينٍ لِعَشرٍ مَضَينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ بِمَكَّةَ . ثُمَّ لَبِثنا يَومَينِ ، ثُمَّ سَرَّحنا إلَيهِ قَيسَ بنَ مُسهِرٍ الصَّيداوِيَّ ، وعَبدَ الرَّحمنِ بنَ عَبدِ اللّه ِ بنِ الكَدِنِ الأَرحَبِيَّ ، وعُمارَةَ بنَ عُبَيدٍ السَّلولِيَّ [٩] ، فَحَمَلوا مَعَهُم نَحوا مِن ثَلاثٍ وخَمسينَ صَحيفَةً مِنَ الرَّجُلِ والاِثنَينِ وَالأَربَعَةِ . قالَ : ثُمَّ لَبِثنا يَومَينِ آخَرَينِ ، ثُمَّ سَرَّحنا إلَيهِ هانِئَ بنَ هانِئٍ السَّبيعِيَّ وسَعيدَ بنَ عَبدِ اللّه ِ الحَنَفِيَّ ، وكَتَبنا مَعَهُما : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيم لِحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ مِن شيعَتِهِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ ، أمّا بَعدُ ، فَحَيَّهَلا [١٠] ؛ فَإِنَّ النّاسَ يَنتَظِرونَكَ ، ولا رَأيَ لَهُم في غَيرِكَ ، فَالعَجَلَ العَجَلَ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ . وكَتَبَ شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ ، وحَجّارُ بنُ أبجَرَ ، ويَزيدُ بنُ الحارِثِ بنِ يَزيدَ بنِ رُوَيمٍ ، وعَزرَةُ بنُ قَيسٍ ، وعَمرُو بنُ الحَجّاجِ الزُّبَيدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَيرٍ التَّميمِيُّ : أمّا بَعدُ ، فَقَدِ اخضَرَّ الجَنابُ [١١] وأينَعَتِ الثِّمارُ وطَمَّتِ [١٢] الجِمامُ [١٣] ، فَإِذا شِئتَ فَاقدَم عَلى جُندٍ لَكَ مُجَنَّدٍ [١٤] ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ . وتَلاقَتِ الرُّسُلُ كُلُّها عِندَهُ ، فَقَرَأَ الكُتُبَ وسَأَلَ الرُّسُلَ عَن أمرِ النّاسِ . [١٥]
[١] . وَجِدَ : غَضِبَ (القاموس المحيط : ج ١ ص ٣٤٣ «وجد») .[٢] تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٢١ ، الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٥١ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ٩ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٤ وليس فيهما ذيله من «فقال محمّد ...» ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢١١ وفيه «إخوانه» بدل «أخواته» ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٥ .[٣] . وَهِلَ : ضَعُفَ وفزع (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٦٦ «وهل») .[٤] سليمان بن صرد بن الجون الخزاعي أبو مطرف ، من صحابة رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وأحد وجوه الشيعة البارزين في الكوفة ، تخلّف عن الإمام عليّ عليه السلام يوم الجمل فلامه الإمامُ وعنّفه ، ولكنّه كان أمير ميمنته على الرجالة يوم صفّين . ولاّه الإمامُ عليه السلام على منطقة الجبل، ومدح صلابته في الدين . وفي أيّام الإمام الحسن المجتبى عليه السلام كان من أصحابه . ولمّا نقض معاوية الصلح ، قدّم سليمان اقتراحا إلى الإمام عليه السلامبإخراج عامل معاوية من الكوفة، فلم يوافق الإمام على ذلك . جمع أهلَ الكوفة بعد هلاك معاوية ، وكتب إلى الإمام الحسين عليه السلام يدعوه إلى الكوفة ، لكنّه تخلّف عن بيعته ولم يشهد معه واقعة الطف . ولمّا هلك يزيد، جمع شيعة الكوفة ونظّم ثورة التوّابين على ابن زياد رافعا شعاره المعروف يا لثارات الحسين . وكانت هذه الثورة حماسيّة عاطفية. وانهزم سليمان أمام عبيد اللّه بن زياد بعد قتال شديد ، ورزقه اللّه الشهادة وكان هذا في سنة ٦٥ ه .ق ، وله من العمر ٩٣ سنة. (الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٢٩٢، تهذيب الكمال: ج ١١ ص ٤٥٤ ، تاريخ الطبري: ج ٥ ص٣٥٢ و ٥٥٢ و٥٨٣، الاستيعاب : ج ٢ ص ٢١٠ ، الفتوح: ج٢ ص ٤٩٢؛ وقعة صفين: ص ٦ و٢٠٥، رجال الطوسى: ص ٤٠و ٦٦و٩٤ ، تنزيه الأنبياء: ص ١٧١ وراجع: موسوعة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب والسنّة والتاريخ: ج ١٢ ص ١٤٩ .[٥] المسيّب بن نُجبة بن ربيعة الفزاري ، له إدراك ، وقد شهد القادسية وفتوح العراق . كان مع الإمام عليّ عليه السلام في مشاهده ، وقتل يوم عين الوردة مع التوّابين سنة خمس وستين ، فبعث الحصين بن نمير برأس المسيّب بن نجبة مع أدهم بن محرز الباهلي إلى عبيد اللّه بن زياد (الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ٢١٦ ، الإصابة: ج ٦ ص ٢٣٤) .[٦] رفاعة بن شدّاد البجلي أبو عاصم الكوفي ، من خيار أصحاب عليّ عليه السلام ، وكان من التوّابين ومن رؤسائهم . حضر يوم عين الوردة فقاتل مع المختار حتّى قتل سنة ٦٦ ه (تهذيب التهذيب : ج ٢ ص ١٧٠ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٦٢٥) .[٧] راجع : ج ٦ ص ٢٣٢ (القسم الثامن / الفصل الثالث / حبيب بن مظاهر) .[٨] النجاء : السرعة (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٩٣ «نجو») .[٩] الظاهر أنّه عمارة بن عبد السلولي الكوفي، فما عنونه بعضهم من أنّه عمارة بن عبيد السلولي و كذا عمارة بن عبداللّه السلولي ،الظاهر أنّه تصحيف ،لكثرة ضبط اسمه في كتب المتقدّمين من الفريقين كما ضبطناه.كما أنّ الظاهر اتّحاد هذا العنوان مع عمارة بن عبد الكوفي المذكور في كتب رجال السنّة ،و فيها أنّه من أصحاب علي عليه السلام و روى عنه أبو اسحاق السبيعي ، وثّقه أكثر أئمّة الرجال كابن حنبل وابن حبان و ابن حجر و العجلي و غيرهم.روي عنه حديث علّة تسبيح فاطمة (راجع: الطبقات الكبرى: ج٦ ص٢٢٧ و معرفه الثقات: ج ٢ ص ١٦٢ و تهذيب الكمال: ج ٢١ ص ٢٥٢ و الثقات لابن حبّان: ج ٥ ص٢٤٤ والجرح و التعديل: ج ٦ ص ٣٦٧و علل الشرائع: ص ٣٦٦ ح ١).[١٠] حَيَّهَلْ وحَيَّهلاً وحَيَّهلا : منوّنا وغير منوّن ، كلُّه : كلمة يستحثّ بها ، وهما كلمتان جُعِلَتا كلمة واحدة ، ومعنى حيّ : اعجَل ، وهلا : حثٌّ واستعجال (لسان العرب : ج ١٤ ص ٢٢١ و ٢٢٢ «حيا») .[١١] الجَنَابُ : الفِناء وما قَرُب من محلّة القوم ، يقال : أخصب جناب القوم (الصحاح : ج ١ ص ١٠٢ «جنب») .[١٢] كلّ شيء كثُر حتّى علا وغلب فقد طمَّ (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٧٦ «طمم») .[١٣] الجَمُّ : ما اجتمع من ماء البئر ، والجُمّةُ : المكان الذي يجتمع فيه ماؤه ، والجمع : الجِمام (الصحاح : ج ٥ ص ١٨٨٩ و ١٨٩٠ «جمم») .[١٤] هذه الكلمات كناية عن استعداد الكوفة الكامل لاستقبال الإمام عليه السلام.[١٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٣ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٣٦ ، مثير الأحزان : ص٢٥ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٨٩ ، روضة الواعظين : ص ١٩٠ كلّها نحوه وفيها «مئة وخمسين» بدل «ثلاث وخمسين» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٣٢ وراجع : الإمامة والسياسة : ج ٢ ص ٧ و إعلام الورى : ج ١ ص ٤٣٦ .