رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٧ - عدم الربا في غير المكيل والموزون والمعدود
المرتفع ، والبعير بالبعيرين ، والدابّة بالدابّتين ، فقال : « كره ذلك علي ٧ فنحن نكرهه إلاّ أن يختلف الصنفان » [١].
وكلّ من البأس والكراهة أعمّ من الحرمة ، ومع ذلك السكوت عن النسيئة في الأوّلين لعلّه للتقيّة ، وبه يشعر بعض المعتبرة ، كالصحيح : عن البعير بالبعيرين يداً بيد ونسيئة : « لا بأس به » ثم قال : « خطّ على النسيئة » [٢] وفي الفقيه بعد نقله زاد : « لأنّ الناس يقولون : لا ، وإنّما فعل ذلك للتقيّة » [٣].
وهذه الزيادة نصّ في ورود المنع على تقديره مورد التقيّة ، كالسكوت والضرب على النسيئة. ولا يقدح احتمال كونها من الصدوق ؛ لكونه من أهل الاطّلاع والخبرة بمذاهب العامّة ، مسموعاً حكايته لمثله بالبديهة ، سيّما بعد أن وافقه فيها من المتأخّرين جماعة [٤].
والثالث للإطلاق الشامل لصورة البيع نقداً متروك الظاهر جدّاً.
وفي الثاني [٥] إلى الشبهة الناشئة من الخلاف في المسألة ، سيّما من هؤلاء الجماعة الذين هم عظماء الطائفة ، واحتمال الذبّ عن ضعف الدلالة أوّلاً : بثبوت المسامحة في أخبار الربا بالتعبير عن الحرمة بلفظ البأس
[١] التهذيب ٧ : ١٢ / ٥٢١ ، الإستبصار ٣ : ١٠١ / ٣٥٢ ، الوسائل ١٨ : ١٥٤ أبواب الربا ب ١٦ ح ٧.
[٢] الكافي ٥ : ١٩١ / ٤ ، التهذيب ٧ : ١١٧ / ٥١٠ ، الإستبصار ٣ : ١٠٠ / ٣٤٦ ، الوسائل ١٨ : ١٥٦ أبواب الربا ب ١٧ ح ٧ وفيه وفي الكافي بتفاوت.
[٣] الفقيه ٣ : ١٧٧ / ٨٠٠ ، الوسائل ١٨ : ١٥٧ أبواب الربا ب ١٧ ح ٨.
[٤] منهم : الفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ٦٢ ، وصاحب الحدائق ١٩ : ٢٢٩.
[٥] أي : استناداً في الثاني وهو كراهة النسيئة في غير المكيل والموزون والمعدود إلى ..