رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٧ - الثالثة حكم اشتراء مال المقاسمة والخراج
الإجمال فيها لو كان على التقيّة.
والثالث والرابع : ببعدهما غايته ، سيّما الأوّل بملاحظة حال الأئمّة : زمان صدور الرواية من تقيتهم من العامّة غاية التقيّة.
ويدفع الثاني مضافاً إلى البعد الماضي بأنّ صدرها كالصريح في كون المبيع من غير المشتري.
ومنها الحسن : « ما يمنع ابن أبي سماك أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ، ويعطيهم ما يعطي الناس؟ » ثم قال للراوي : « لِمَ تركت عطاءك؟ » قال : مخافةً على ديني ، قال : « ما منع ابن أبي سماك أن يبعث إليك بعطائك؟ أما علم أنّ لك في بيت المال نصيباً » [١].
وهو مع حُسنه واحتمال صحته واضح الدلالة ، من حيث تجويزه ٧ أوّلاً لشباب الشيعة أخذ ما يعطي الحاكم الناس المعينين له ، ومن جملة ما يعطون وجوه الخراج والمقاسمة ، وثانياً للراوي أخذ العطاء من بيت المال الغالب فيه اجتماع وجوههما فيه ، لندرة الزكوات ، فإنّ لها أرباباً مخصوصة يعطون من دون إحراز لها فيه ، فاحتمالها فيه ضعيف ، وأضعف منه احتمال الوجوه الموصى بها أو المنذورة للشيعة ، فالمناقشة في الدلالة بما مرّ ضعيفة.
ومنها الموثق : عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم؟ فقال : « يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحداً » [٢].
وترك الاستفصال عمّا يشتري منه يفيد العموم لجميع أفراد السؤال
[١] التهذيب ٦ : ٣٣٦ / ٩٣٣ ، الوسائل ١٧ ك ٢١٤ أبواب ما يكتسب به ب ٥١ ح ٦.
[٢] الكافي ٥ : ٢٢٨ / ٣ ، التهذيب ٦ : ٣٧٥ / ١٠٩٣ ، الوسائل ١٧ : ٢٢١ أبواب ما يكتسب به ٥٣ ح ٢.