رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٣ - بيع السلاح لأعداء الدين
والمروي في الفقيه في وصيّة النبي ٦ لعليّ ٧ : كفر بالله العلي العظيم من هذه الأُمّة عشرة أصناف ، وعدّ منهم بائع السلاح لأهل الحرب [١].
وفيهما مع قصور سند الثاني ، ودلالة الأوّل ، لأعميّة البأس المفهوم منه من الحرمة أنّهما مطلقان يجب تقييدهما بما مرّ ، مع معارضتهما لإطلاق الجواز في ظاهر الخبر : إنّي رجل صيقل اشترى السيوف وأبيعها من السلطان ، أجائز لي بيعها؟ فكتب ٧ : « لا بأس به » [٢].
فإذا الأوّل أظهر ، وإن كان الإطلاق أحوط.
ثم ظاهر الأُصول المتقدّمة وفحوى الصحيح الأوّل وظاهر تاليه تحريم بيع ما يعدّ جُنّة لهم أيضاً ، كالدرع والبيضة ولباس الفرس المسمّى بالتجْفاف [٣].
وربما قيل بعدمه [٤] ؛ للصحيح : عن الفئتين يلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح؟ فقال : « بعهما ما يكنّهما : الدرع والخفّين ونحو هذا » [٥].
وهو كما ترى ؛ فإنّه ليس من محل البحث جدّاً ، مع قصوره عن المقاومة لما مرّ ، سيّما الأُصول قطعاً. فهو ضعيف؟ كالمستفاد من العبارة
[١] الفقيه ٤ : ٢٥٤ / ٨٢١ ، الوسائل ١٧ : ١٠٣ أبواب ما يكتسب به ب ٨ ح ٧.
[٢] التهذيب ٦ : ٣٨٢ / ١١٢٨ ، الوسائل ١٧ : ١٠٣ أبواب ما يكتسب به ب ٨ ح ٥.
[٣] التجفاف : تفعال بالكسر ، شيء تلبسه الفَرَس عند الحرب كأنه درع. الجمع تجافيف. المصباح المنير : ١٠٣.
[٤] الحدائق ١٨ : ٢٠٩.
[٥] الكافي ٥ : ١١٣ / ٣ ، التهذيب ٦ : ٣٥٤ / ١٠٠٦ ، الإستبصار ٣ : ٥٧ / ١٨٨ ، الوسائل ١٧ : ١٠٢ أبواب ما يكتسب به ب ٨ ح ٣.