رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٠ - تبعيّة الطفل والدية في الإسلام والكفر
أحدهما فلأنّ « الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه » [١] مضافاً إلى فحوى ما دلّ على لحوق الولد بأشرف أبويه في الحريّة ، ففي الإسلام أولى.
وذكر جماعة تبعيّته للسابي المسلم إذا سباه منفرداً عنهما ، كالشيخ والقاضي والإسكافي ، فيما حكاه عنهم الفاضل في المختلف [٢] متنظّراً فيه وفيما وقفت عليه من كتبه. وتبعه جماعة ومنهم شيخنا الشهيد الثاني [٣].
ولعلّه في محله ؛ لعدم دليل يعتدّ به عليها كليةً إلاّ في الطهارة خاصةً.
فلا بأس بها وفاقاً لجماعة [٤].
لا لما قيل من ظهور عبائر الجماعة في الإجماع عليها [٥].
لمنعه بظهور عبارة الذكرى في تفرّعها على التبعية مطلقاً [٦]. فإن قلنا بها كذلك ثبتت ، وإلاّ فلا.
ولا لما في المعالم من أصالة الطهارة ولزوم الاقتصار فيما خالفها على المتيقن المجمع عليه ، وليس إلاّ النجاسة قبل السبي ، وأمّا بعده فيجب المصير إليها ، لعدم المخصّص لها [٧].
لابتنائه على انحصار دليل النجاسة في الإجماع وعدم حجيّة الاستصحاب. ويمنعان بوجود الإطلاق نصّاً وفتوى كما مضى بالتبعيّة في الكفر المقتضية للنجاسة ، خرج منه ما إذا أسلم أبواه أو أحدهما ويبقى
[١] الفقيه ٤ : ٢٤٣ / ٧٧٨ ، كنز العمال ١ : ٦٦ / ٢٤٦.
[٢] المختلف : ٣٣١.
[٣] انظر الروضة البهية ١ : ١٢٠.
[٤] منهم : ابن سعيد في الجامع : ٢٣٨ ، والعلامة في المنتهي ٢ : ٩٣٢ ، والشهيد في الدروس ٢ : ٣٩.
[٥] كما في مجمع الفائدة ٧ : ٤٦٦ ، وشرح المفاتيح للوحيد البهبهاني ( مخلوط ).
[٦] الذكرى : ١٤.
[٧] معالم الفقه : ٢٦٠.