رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٧ - حكم أموال المسلمين إذا غنمها المشركون ثم ارتجع المسلمون منهم
أو انجبارها زيادة على الأصل بالشهرة العظيمة.
فلا إشكال في المسألة من الردّ على أربابها إذا عرفت قبل القسمة بنحو من البيّنة ، من غير أن يغرم الإمام شيئاً للمقاتلة.
( و ) إنّما الإشكال في الخلاف المعروف فيما ( لو عرفت بعد القسمة ) وقد اختلف الأقوال فيه ، والأخبار.
وللشيخ ( فـ ) ـيه ( قولان ) معروفان.
أحدهما في النهاية : أنّها للمقاتلة ويغرم الإمام أثمانها لأربابها ، كما في المسألة السابقة.
وثانيهما في المبسوط والخلاف والاستبصار [١] : أنّها لأربابها ويغرم الإمام أثمانها للمقاتلة من بيت المال. واختار هذا الحلّي والفاضل في التحرير والمنتهى والمختلف ، والشهيد في الدروس [٢] لكنّه لم يذكر الغرامة والماتن في الشرائع [٣] والكتاب لقوله : ( أشبههما ردّها على المالك ويرجع الغانم على الإمام بقيمتها مع التفرّق ) أي تفرّق العسكر وعدم إمكان الجمع فيغرمها من بيت المال ( وإلاّ ) يتفرّق ( فعلى الغنيمة ) فتعاد القسمة أو يرجع الإمام على كلّ بالنسبة.
لكن ليس في كتب الشيخ ومن مرّ هذا التفصيل من التفرق فإلى الإمام وقبله فإلى الغنيمة. ووافق الماتن شيخنا في المسالك ، والفاضل المقداد في
[١] المبسوط ٢ : ٢٦ ، الخلاف ٥ : ٥٢٣ ، الاستبصار ٣ : ٥.
[٢] الحلي في السرائر ٢ : ١١ ، التحرير ١ : ١٤٧ ، المنتهى ٢ : ٩٥٥ ، المختلف : ٣٢٩ ، الدروس ٢ : ٣٦.
[٣] الشرائع ١ : ٣٢٦.