رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٢ - لو جهل التحريم
التوبة ، لجهله بتحريمه ثم معرفته به ، فما مضى فحلال ، وما بقي فليتحفّظ » [١].
خلافاً للحلّي وكثير من المتأخّرين [٢] ، فأوجبوا الردّ ؛ عملاً بآية ( فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ ) [٣] وسياقها ظاهر في صورة العلم بالحرمة.
وحملاً للآية السابقة والخبرين في أحدهما : « قد وضع ما مضى من الربا وحرم ما بقي ، فمن جهله وسعه جهله حتى يعرفه » [٤] وقريب منه الثاني [٥] على العود إلى الذنب بمعنى سقوطه بالتوبة ، أو ما كان من الربا في زمن الجاهلية. وهو ضعيف بعد ما مرّ من الأدلّة ، وما سيأتي إليه الإشارة من المعتبرة.
وللإسكافي ، فإن كان معروفاً ردّه على صاحبه وتاب إلى الله تعالى ، وإن اختلط بماله حتى لا يعرفه أو ورث مالاً يعلم أنّ صاحبه كان يربى ولا يعلم الربا بعينه فيعز له جاز له أكله والتصرف إذا لم يعلم الربا [٦].
ولا يخلو عن قوّة ؛ للمعتبرة ، منها الصحيح في الذي قال : « إنّي ورثت مالاً وقد علمت أنّ صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربى ، وقد اعترف أنّ فيه رباً واستيقن ذلك ، وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه ، وقد
[١] نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : ١٦١ / ٤١٣ ، الوسائل ١٨ : ١٣١ أبواب الربا ب ٥ ح ١٠ ، ولم نعثر عليه في فقه الرضا ٧.
[٢] الحلي في السرائر ٢ : ٢٥١ ، المختلف : ٣٥٣ ، وانظر البيان : ٢١٧ ، وكفاية الأحكام : ٤٣.
[٣] البقرة : ٢٧٩.
[٤] الفقيه ٣ : ١٧٥ / ٧٨٩ ، الوسائل ١٨ : ١٢٩ أبواب الربا ب ٥ ح ٣.
[٥] الكافي ٥ : ١٤٦ / ٩ ، مستطرفات السرائر : ٩٠ / ٤٤ ، الوسائل ١٨ : ١٣٠ أبواب الربا ب ٥ ح ٤.
[٦] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٣٥٢.