رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٩ - لو جهل صاحبه وعرف مقدار الربا
ومع ذلك نفي الخلاف في عنوان البحث عن الحرمة عازياً لقول الخلاف إلى الشذوذ [١]. وهو مشعر بالإجماع عليها كما ترى.
ولا يضرّ في الزيادة العينية نحو عقد التبن [٢] والزوان [٣] اليسير الذي جرت به العادة في أحد العوضين دون الآخر ، أو زيادة عنه ؛ لأنّ ذلك لا يقدح في إطلاق المثليّة والمساواة قدراً عرفاً وعادةً. ولو خرج عن المعتاد ضرّ بالضرورة.
( ويجب إعادة الربا ) على المالك ( مع العلم بالتحريم ) حين المعارضة بلا خلاف في الظاهر ، وقد حكي [٤] ؛ وهو الحجّة.
مضافاً إلى نصّ الآية ( وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ ) [٥] وغيرها من الآيات الأُخر [٦] الناصّة هي كالروايات [٧] بحرمة الربا التي هي الزيادة لغةً ، الموجبة لعدم الملكيّة ، فيلزم الردّ مع معرفتها قدراً ومعرفة الصاحب بالضرورة ، والنصوص الآتية مصرِّحةً بذلك أيضاً تنفع المقام نصّاً أو فحوًى ، فتأمّل جدّاً.
( فإن جهل صاحبه ) جهلاً أوجب اليأس عنه ( وعرف ) مقدار ( الربا ) مفصّلاً كالربع والثلث كان له حكم المال المجهول المالك المشار إليه بقوله : ( تصدّق به ) عنه.
[١] المختلف : ٣٥٤.
[٢] التبْن : ساق الزرع بعد دياسه. المصباح المنير : ٧٢.
[٣] الزوان : حبّ يخالط البُرّ فيكسبه الرَّداءَة. المصباح المنير : ٢٦٠.
[٤] انظر الحدائق ١٩ : ٢١٦.
[٥] البقرة : ٢٧٩.
[٦] البقرة : ٢٧٦ ، ٢٧٨.
[٧] الوسائل ١٨ : ١١٧ أبواب الربا ب ١.