رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩ - هل تسقط الجزية عن الهمّ والمقعد والأعمى؟
وضعف السند مجبور بفتوى عامّة العلماء ، كما في المنتهى في الصبيان والنساء ، وفيه : الإجماع مطلقاً في المجانين مطبقاً [١]. هذا مضافاً إلى نصوص أُخر عامية وخاصيةٍ في بعضها.
ففي الخبر : « لا تؤخذ الجزية من المعتوه ولا من المغلوب على عقله » [٢].
( و ) يُستفاد من الرواية الأُولى سقوطها عن ( الهِمّ ) ، أي الكبير الفاني ، والمقعد والأعمى ، كما عن الإسكافي [٣]. ووافقه الماتن هنا في الأول بقوله : ( على الأظهر ) وكذا الفاضل في القواعد فيه ، خلافاً له فيه في الأخيرين [٤] ، وفي التحرير والمختلف في الجميع ، فقال بعدم السقوط تبعاً لما حكاه عن الشيخ والقاضي ابن البراج وابن حمزة. قال : لعموم الكتاب ، ولأنّها وضعت للصغار والإهانة ، وهو مناسب للكفر الثابت في هؤلاء ، فيجب وضعها عليهم عملاً بالمقتضي. وأجاب عن الرواية بضعف راويها مع معارضتها لعموم القرآن [٥].
وظاهر الماتن في الشرائع والشهيد في الدروس وغيرهما من المتأخرين التردّد فيه [٦]. ولعلّه في محله وإن قوي دليل المنع عن السقوط ؛
٦٤ أبواب جهاد العدو ب ١٨ ح ١ ، ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[١] المنتهى ٢ : ٩٦٣ ، ٩٦٤.
[٢] الكافي ٣ : ٥٦٧ / ٣ ، الفقيه ٢ : ٢٨ / ١٠١ ، التهذيب ٤ : ١١٤ / ٣٣٤ ، الوسائل ١٥ : ١٣١ أبواب جهاد العدو ب ٥١ ح ١.
[٣] على ما حكاه عنه في المختلف : ٣٣٥.
[٤] القواعد ١ : ١١٢.
[٥] التحرير ١ : ١٤٩ ، المختلف : ٣٣٥.
[٦] الشرائع ١ : ٣٢٧ ، الدروس ٢ : ٣٤ ؛ وأُنظر التنقيح الرائع ١ : ٥٧٥.