رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٦ - جواز بيع المسك في فأره
حينه ، والصحة مبتنية على الظاهر وتنتفي بانكشاف الفساد ، فيكون كابتياع الخمر على أنّه خلّ ثم انكشف خمريتها.
ومنه يظهر ما في جزم الشهيد [١] بالثاني ، مضافاً إلى جعله الأوّل ظاهر الجماعة ، المشعر باتّفاق الطائفة.
وتظهر الفائدة في قول في مئونة النقل عن الموضع ، فإنّها على البائع على الأوّل ، وعلى المشتري على الثاني.
وفي آخر فيما لو تبرّأ البائع من عيبه ، فيتّجه كون تلفه على المشتري على الثاني دون الأوّل ، وفيما لو رضي به المشتري بعد الكسر.
وفي ثالث الحنث بمثله على الثاني دون الأوّل لو حلف أن لا يبتاع بيعاً صحيحاً.
وفي الجميع نظر يظهر وجه الثاني ممّا مرّ [٢].
( وكذا يجوز بيع المسك في فأره ) ونافجته ، وهي الجلدة المشتملة عليه ( وإن لم يُفتق ) فيختبر ، بشرط العلم بمقداره. ونحوه ممّا يعتبر معرفته في معاملته ، وتتفاوت قيمته بتفاوته ، بلا خلاف ، بل في بعض العبارات الإجماع عليه [٣] ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى ما مرّ من جواز البناء على أصل السلامة ؛ لاندفاع الغرر به والجهالة. فإن خرج معيباً تخيّر ، دفعاً للضرر. ولكن فتقه بأن يدخل فيه خيط بإبرة ثم يخرج ويشمّ أحوط ، ليرتفع الجهالة رأساً.
[١] الدروس ٣ : ١٩٨.
[٢] في تحرير القول الثاني ، فإنّ محصوله طروّ الفسخ بعد الكسر فإذاً يكون بعده مال البائع وإذا تلف حينئذٍ كان على البائع ، فعلى التقديرين التلف على البائع. ( منه ; ).
[٣] الحدائق ١٨ : ٤٨٥.