رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤ - وجوب قتال من خرج على إمام عادل
وفي الخاصّي الصادقي ٧ « بعث الله تعالى محمداً بخمسة أسياف ، ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلاّ أن ( تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ) » إلى أن قال : « وسيف منها مكفوف ، وسيف منها مغمود سلّه إلى غيرنا وحكمه إلينا » إلى أن قال : « وأما السيف المكفوف على أهل البغي والتأويل ، قال الله تعالى » وذكر الآية ، ثم قال : « فلمّا نزلت قال رسول الله ٦ : إنّ منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسئل ٧ من هو؟ قال : هو خاصف النعل يعني أمير المؤمنين ٧.
فقال عمار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول الله ٦ ثلاثاً ، وهذه الرابعة ، والله لو ضربونا حتّى يبلغونا السعفات من هَجَر لعلمنا أنّا على الحق وأنّهم على الباطل.
وكانت السيرة من أمير المؤمنين ٧ ما كان من رسول الله ٦ إلى أهل مكّة يوم فتح مكّة ، فإنّه لم يَسْبِ لهم ذرّية وقال : من أغلق بابه وألقى سلاحه أو دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين ٧ فيهم : لا تسبوا لهم ذريّةً ، ولا تتمّوا على جريح ، ولا تتبعوا مدبراً ، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن » [١].
وفي آخر : « القتال قتالان ، قتال الفئة الكافرة حتى يسلموا ، وقتال الفئة الباغية حتى يفيئوا » [٢].
وفي ثالث : « ذكرت الحرورية عند علي ٧ ، قال : إن خرجوا على إمام عادل أو جماعة فقاتلوهم ، وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم ،
[١] الكافي ٥ : ١٠ / ٢ ، التهذيب ٦ : ١٣٦ / ٢٣٠ ، الخصال : ٢٧٤ / ١٨ ، الوسائل ١٥ : ٢٥ أبواب جهاد العدو ب ٥ ح ٢.
[٢] الخصال : ٦٠ / ٨٣ ، الوسائل ١٥ : ٢٨ أبواب جهاد العدو ب ٥ ح ٥.