رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٠ - السادسة حكم الولاية من قبل الجائر
فلا يجوز إذا بلغه ، إجماعاً ؛ وللصحيح : « إنّما جعلت التقيّة لتحقن بها الدماء ، فإذا بلغ الدم فلا تقيّة » [١] ونحوه الموثق [٢].
وظاهر الإطلاق يشمل الجراح أيضاً ، كما عن الشيخ [٣] ، إلاّ أنّ لزوم الاقتصار في الخروج عن العمومات المجوّزة لفعل المحرّمات بالتقيّة على المتيقّن المتبادر من الإطلاق وهو القتل فإنّه الفرد الأكمل ، يقتضي المصير إلى جواز الجرح الذي لم يبلغ حدّه ، ولذا اقتصر في الاستثناء عليه جماعة [٤] ، كما في العبارة ، ولعلّه الأشهر.
وينبغي القطع بالجواز إذا كان الخوف على النفس بتركه ، ويحتاط بتركه في غيره.
وهل المسلم يشمل المخالف ، أم يخصّ المؤمن؟ إشكال.
والاحتياط يقتضي المصير إلى الأوّل إذا كان الخوف بترك القتل على نحو المال ، وسيّما القليل منه خاصّة ، وأمّا إذا كان على النفس المؤمنة فإشكال ، ولا يبعد المصير حينئذٍ إلى الثاني ، فليس شيء يوازي دم المؤمن ، كما يستفاد من النصوص المعتبرة [٥].
[١] الكافي ٢ : ٢٢٠ / ١٦ ، الوسائل ١٦ : ٢٣٤ أبواب الأمر بالمعروف وما يناسبه ب ٣١ ح ١.
[٢] التهذيب ٦ : ١٧٢ / ٣٣٥ ، الوسائل ١٦ : ٢٣٤ أبواب الأمر بالمعروف وما يناسبه ب ٣١ ح ٢.
[٣] حكاه عنه في المسالك ١ : ١٦٨.
[٤] منهم : العلاّمة في نهاية الأحكام ٢ : ٥٢٥ ، والتذكرة ١ : ٥٨٣ ، والشهيد في الروضة ٢ : ٤٢٠.
[٥] انظر الوسائل ١٧ : ٢٩٨ أبواب ما يكتسب به ب ٩٥ ح ٢.