رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٨ - ما يكره الاكتساب به لضعته
ليس محل الفرض منه جدّاً.
( وإمّا لضعته ) ورذالته ( كالحياكة ) والنساجة ، ففي الخبر : « ولد الحائك لا ينجب إلى سبعة بطون » [١].
( والحجامة ) إذا شرط الأُجرة لا بدونها ؛ للمعتبرين ، أحدهما الموثق كالصحيح : عن كسب الحجّام ، فقال : « مكروه له أن يشارط ، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه ، وإنّما يكره له ولا بأس عليك » [٢].
والثاني : « لا بأس به إذا لم يشارطه » [٣].
وبه يجمع بين إطلاق الأخبار المختلفة في المنع والإباحة ، وفيها الصحيح وغيره ، في الجانبين.
ويحتمل الجمع بحمل الأوّل على الكراهة مطلقاً والثاني على الجواز ، إلاّ أنّ الأوّل أرجح ، لوضوح الشاهد عليه من الخبرين وفتوى الأكثر ، وإن كان الكراهة مطلقاً كما في اللمعة [٤] غير بعيدة.
( وضراب الفحل ) بأن يؤاجره لذلك ؛ للمرسل : « نهى رسول الله ٦ عن عَسْب الفحل ، وهو اجرة الضراب » [٥].
ويستفاد من المعتبرين عدم الكراهة ، أحدهما الصحيح : عن أجر
[١] رواه في المسالك ١ : ١٦٧ عن الصادق ٧.
[٢] الكافي ٥ : ١١٦ / ٤ ، التهذيب ٦ : ٣٥٥ / ١٠١١ ، الإستبصار ٣ : ٥٩ / ١٩٣ ، الوسائل ١٧ : ١٠٦ أبواب ما يكتسب به ب ٩ ح ٩.
[٣] الكافي ٥ : ١١٥ / ١ ، التهذيب ٦ : ٣٥٤ / ١٠٠٨ ، الإستبصار ٣ : ٥٨ / ١٩٠ ، الوسائل ١٧ : ١٠٤ أبواب ما يكتسب به ب ٩ ح ١.
[٤] اللمعة ( الروضة ٣ ) : ٢١٩.
[٥] الفقيه ٣ : ١٠٥ / ٤٣٣ ، الوسائل ١٧ : ١١١ أبواب ما يكتسب به ب ١٢ ح ٣.