رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٦ - تعلّم السحر
القوى السماوية بالقوى الأرضيّة وهو الطلسمات ، أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة وهو العزائم.
قيل : والكلّ حرام في شريعة الإسلام [١] ، وظاهره إجماع المسلمين عليه ؛ وهو الحجة ، كالنصوص المستفيضة ، منها ما ورد في حدّ الساحر ، ففي الخبر : « ساحر المسلمين يقتل » [٢].
وفي آخر : « يضرب الساحر بالسيف ضربة واحدة على أُمّ رأسه » [٣].
وفي ثالث : « حلّ دمه » [٤].
وفي رابع : « من تعلّم من السحر شيئاً كان آخر عهده بربّه ، وحدّه القتل » [٥].
وظاهرها التحريم مطلقاً.
وقد استثني منه السحر للتوقّي ودفع المتنبّي. ولا بأس به ، بل ربما وجب كفايةً ، كما في الدروس والروضة [٦] ، وتبعهما جماعة [٧] ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن ، بناءً على ضعف النصوص المثبتة للتحريم على الإطلاق ، ولا جابر لها من إجماع أو غيره ، مع معارضتها بكثير من
[١] التنقيح الرائع ٢ : ١٢.
[٢] الكافي ٧ : ٢٦٠ / ١ ، الفقيه ٣ : ٣٧١ / ١٧٥ ، التهذيب ١٠ : ١٤٧ / ٥٨٣ ، علل الشرائع : ٥٤٦ / ١ ، الوسائل ١٧ : ١٤٦ أبواب ما يكتسب به ب ٢٥ ح ٢.
[٣] الكافي ٧ : ٢٦٠ / ٢ ، التهذيب ١٠ : ١٤٧ / ٥٨٤ ، الوسائل ٢٨ : ٣٦٦ أبواب بقيّة الحدود ب ١ ح ٣.
[٤] التهذيب ١٠ : ١٤٧ / ٥٨٥ ، الوسائل ٢٨ : ٣٦٧ أبواب بقية الحدود ب ٣ ح ١.
[٥] التهذيب ١٠ : ١٤٧ / ٥٨٦ ، الوسائل ٢٨ : ٣٦٧ أبواب بقيّة الحدود ب ٣ ح ٢.
[٦] الدروس ٣ : ١٦٤ ، الروضة ٣ : ٢١٥.
[٧] منهم : المحقق الثاني في جامع المقاصد ٤ : ٢٨ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ٨ : ٧٩ ، وصاحب الحدائق ١٨ : ٧٢.