رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦١ - النوح بالباطل
مضافاً إلى قصور أسانيدها ، واحتمالها الحمل على ما مرّ ، بقرينة المرسل في الفقيه ، ولعلّه الرضوي : « لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقاً » [١].
أو الحمل على الكراهة ، كما يشعر بها الموثق : عن كسب المغنية والنائحة ، فكرهه [٢].
والمروي عن علي بن جعفر في كتاب مسائله ، عن أخيه ٧ عن النوح على الميت أيصلح؟ قال : « يكره » [٣].
أو على عدم الرضاء بقضائه سبحانه وترك الصبر لأجله ، ففي الخبر : « من أقام النياحة فقد ترك الصبر وأخذ في غير طريقه » [٤] الحديث ، فتأمّل.
وإجماع الشيخ مع معارضته بأقوى منه ، وتطرّق الوهن إليه بمصير الأكثر إلى خلافه مردود كإخباره ، مع ما هي عليه من القصور سنداً ، واحتمال الورود تقيّة إلى القول الأوّل.
نعم ، الكراهة على الإطلاق غير بعيدة ، وفاقاً للتهذيب [٥] ، مسامحة في أدلّة الكراهة. ولا ينافيها وصيّة الباقر ٧ ؛ لاحتمال الفرق بينهم : وبين سائر الأُمّة ، مع أنّه قائم بالضرورة ، لاستحبابه لهم : دونهم.
[١] الفقيه ٣ : ٩٨ / ٣٧٨ ، الوسائل ١٧ : ١٢٨ أبواب ما يكتسب به ب ١٧ ح ٩ ، وروى في فقه الرضا ٧ : ٢٥٢ ، المستدرك ١٣ : ٩٣ أبواب ما يكتسب به ب ١٥ ح ١.
[٢] التهذيب ٦ : ٣٥٩ / ١٠٢٩ ، الإستبصار ٣ : ٦٠ / ١٩٨ ، الوسائل ١٧ : ١٢٨ أبواب ما يكتسب به ب ١٧ ح ٨.
[٣] مسائل علي بن جعفر : ١٥٦ / ٢٢١ ، الوسائل ١٧ : ١٢٩ أبواب ما يكتسب به ب ١٧ ح ١٣.
[٤] الكافي ٣ : ٢٢٢ / ١ ، الوسائل ٣ : ٢٧١ أبواب الدفن ب ٨٣ ح ١.
[٥] التهذيب ٦ : ٣٥٩.