رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٩ - النوح بالباطل
مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم » [١].
مضافاً إلى الإجماع على عدم إبقائه على ظاهره ، فقد ذكر الطبرسي بعد نقله أنّه تأوّله بعضهم بمعنى : استغنوا به ، وأكثر العلماء على أنّه تزيين الصوت وتحزينه [٢].
( والنوح بالباطل ) بأن تصفه بما ليس فيه ، إجماعاً ظاهراً ، وحكي عن المنتهى صريحاً [٣].
وهو الحجة فيه ، مع ما دلّ على حرمة الباطل ، وربما يحمل عليه إطلاق المستفيضة المانعة ، كحديث المناهي المروي في الفقيه « نهى عن النياحة والاستماع إليها » [٤].
ونحوه المروي عن معاني الأخبار في وصيّة النبي ٦ لفاطمة ٣ : « إذا أنا متُّ فلا تقيمنّ عليّ نياحة » [٥].
وعن الخصال : « إنّ النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سِربال من قَطِران ودِرع من جَرَب » [٦].
وبظاهرها أخذ المبسوط وابن حمزة [٧] ، مدّعياً الأوّل الإجماع عليه.
و ( أمّا ) الأكثر فقالوا : إذا كان ( بالحق فجائز ) عن المنتهى الإجماع
[١] انظر مجمع البيان ١ : ١٦.
[٢] انظر مجمع البيان ١ : ١٦.
[٣] المنتهى ٢ : ١٠١٢.
[٤] الفقيه ٤ : ٣ ، الوسائل ١٧ : ١٢٨ أبواب ما يكتسب به ب ١٧ ح ١١.
[٥] معاني الأخبار : ٣٩٠ / ٣٣ ، الوسائل ٣ : ٢٧٢ أبواب الدفن ب ٨٣ ح ٥.
[٦] الخصال : ٢٢٦ / ٦٠ ، الوسائل ١٧ : ١٢٨ أبواب ما يكتسب به ب ١٧ ح ١٢.
[٧] المبسوط ١ : ١٨٩ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٦٩.