رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١ - شرائط وجوبه
صرّح فيهما وفي الثاني والثالث والعمى بالإجماع [١] ، وظاهره انعقاده في البواقي أيضاً حيث لم ينقل خلافاً فيها أيضاً ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى الأُصول ، وعدم عموم في أدلة الجهاد يعتدّ به يشمل فاقدي الشروط كلاًّ أو بعضاً ، عدا العبد فإنه داخل في العموم فيجب عليه ، كما ربما يعزى إلى الإسكافي حيث لم يذكر الحرية في الشروط [٢] ، بل زاد فروى مرسلاً : أنّ رجلاً جاء إلى أمير المؤمنين ٧ ليبايعه فقال : يا أمير المؤمنين ، أبسط يدك أُبايعك على أن أدعو لك بلساني ، وأنصحك بقلبي ، وأُجاهد معك بيدي ، فقال ٧ : « حرّ أنت أم عبد؟ » فقال : عبد ، فصفق ٧ يده فبايعه [٣].
ولذا جعل في المختلف اشتراط الحرية مشهوراً لا إجماعاً [٤].
لكنه اختار اشتراطها مستدلاً عليه في المنتهى بالإجماع ؛ وبأنّ النبي ٦ كان يبايع الحرّ على الإسلام والجهاد ، والعبد على الإسلام دون الجهاد ؛ وبأنه عبادة يتعلق بها قطع مسافة ، فلا يجب على العبد كالحج [٥].
وفي الكتاب [٦] بقوله ( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ ) [٧] مجيباً عن الرواية بحملها على الجهاد معه على تقدير الحرية أو إذن المولى أو عموم الحاجة.
[١] المنتهى ٢ : ٨٩٩.
[٢] المختلف ٤ : ٣٩٤.
[٣] المختلف ٤ : ٣٩٤ ، الوسائل ١٥ : ٢٣ أبواب جهاد العدو ب ٤ ح ٣.
[٤] المختلف ٤ : ٣٩٤.
[٥] المنتهى ٢ : ٨٩٩.
[٦] أي المختلف ٤ : ٣٩٤.
[٧] التوبة : ٩١.