رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - كراهة الصبر على القتل
بتردّده فيه [١]. ولعلّه لضعف السند ، ولأنّ القتل متعيّن عليه ، فلا يجوز للمسلم أن يتركه وينصرف ، لما فيه من الإخلال بالواجب وتقوية الكفار ، فإنّه يستريح ويذهب إليهم ، ولأنّه يؤدّي إلى جعل ذلك وسيلةً إلى الخلاص بالحيلة.
وفيه : أنّه اجتهاد في مقابلة النصّ المعتبر المنجبر بالعمل ، سيّما من نحو الحلّي الذي لا يعمل بالخبر الواحد وإن اعتبر بحسب السند فضلاً عن ضعفه. ولعلّ هذا هو الوجه الآخر للتردّد.
وصرّح جماعة [٢] بأنّه لو بدر إنسان فقتله كان هدراً لا قصاص عليه ولا دية ولا كفّارة ؛ لأنّه كافر لا أمان له. نعم يعزّر قاتله مسلماً كان أو كافراً.
وكذا الحكم لو قتله قاتل من غير عجز. ولا بأس به.
( و ) كذا ( لا ) يقتل الأسير بل مطلق من يجب قتله ( بعد الذِّمام ) والأمان ( له ) بلا خلاف ؛ لما مرّ.
( ويكره أن يصبر ) بدم من يجب قتله ( على القتل ) للصحيح : « لم يقتل رسول الله ٦ رجلاً صبراً قطّ غير عقبة بن أبي معيط ». [٣] وفسّر : بالحبس للقتل في المشهور.
وفي المسالك : وقيل : المراد به التعذيب حتى الموت. وقيل : قتله جهراً بين الناس. وقيل : أن يهدّد بالقتل ثم يقتل [٤] وفي غيره : فيه ثلاثة أوجه : الأوّل : أن يقتل وينظر إليه آخر. الثاني
[١] الدروس ٢ : ٣٦.
[٢] منهم : المحقق في الشرائع ١ : ٣١٨ ، والعلاّمة في المنتهى ٢ : ٩٣٢ ، والشهيد في الروضة ٢ : ٤٠٢.
[٣] التهذيب ٦ : ١٧٣ / ٣٤٠ ، الوسائل ١٥ : ١٤٨ أبواب جهاد العدو ب ٦٦ ح ١.
[٤] المسالك ١ : ١٥٣.