رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٣ - حكم الطفل الذي اشتبه بالبالغ
كتابيه في الثاني [١] ، فجعله تخيير اجتهاد في مصلحة لا شهوة إلاّ إذا تساوت الأفراد فيها فشهوة ، وفاقاً للفاضل في التحرير والمنتهى ، قال : لأنّ الإمام وليّ المسلمين فيرى لهم الأصلح من الثلاثة [٢].
قال في المسالك : ويحتمل كون التخيير في الأول كذلك أيضاً ، فإنّ قطع الأيدي والأرجل قد يكون أصلح ، ليعتبر الكفار ويترهّبوا ، ويرغب ضعيف العقيدة في اتّباع المسلمين ، ويمكن كون ضرب العنق أصلح باعتبار آخر [٣].
وهو وإن كان اجتهاداً في مقابلة النص ، لكنّه أولى.
( ولا يسقط هذا الحكم ) المذكور في المقام الثاني من التخيير بين الأُمور الثلاثة ( لو أسلموا ) لإطلاق النصّ والفتوى ، إلاّ ما يحكى في المختلف والدروس عن الشيخ أنّه قال : وقد قيل إنّه إن أسلم سقط عنه الاسترقاق ، لأنّ عقيلاً أسلم بعد الأسر ففداه النبيّ ٦ ولم يسترقّه [٤].
قال في الدروس : وهي حكاية حال فلا تعمّ.
أقول : مع احتمال كون المفاداة لكونها أحد الأُمور المخيّر بينها ، فاختارها لذلك لا لأجل عدم جواز الاسترقاق ، كما هو واضح.
وحيث يختار الفداء والاسترقاق يدخل ذلك في الغنيمة ، كما يدخل من استرقّ ابتداءً فيها من النساء والأطفال ، على ما ذكره جماعة ومنهم الشهيدان [٥] والفاضل في المنتهى.
[١] الروضة البهية ٢ : ٤٠١ ، المسالك ١ : ١٥٣.
[٢] التحرير ١ : ١٤٠ ، المنتهى ٢ : ٩٢٨.
[٣] المسالك ١ : ١٥٣.
[٤] المختلف : ٣٣٢ ، الدروس ٢ : ٣٩ ، وأُنظر المبسوط ٢ : ٢٠.
[٥] اللمعة ( الروضة البهية ٢ ) ٤٠٢.