تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦ - فيما به تحصل الكفاية فيما إذا كان الجهاد فرض كفاية
والجيوش [١].
وأقلّه في كلّ سنة مرّة ، وما زاد فهو أفضل.
وقال بعض الشافعيّة : تجب إدامته بحسب الإمكان بحيث لا يبقى إلاّ مسلم أو مسالم [٢].
وليس بجيّد ، لأنّ الغالب أنّ الأموال والعدد لا توفّي تجهيز الجيوش أكثر من مرّة واحدة في السنة.
ولأنّ النبي ٦ فعل ذلك ، فإنّ غزاة بدر كانت في السنة الثانية من الهجرة ، وغزاة أحد في الثالثة ، وغزاة ذات الرقاع في الرابعة ، وغزاة الخندق في الخامسة ، وغزاة بني المصطلق في السادسة ، وفتح خيبر في السابعة ، وفتح مكة في الثامنة ، وغزاة تبوك في التاسعة [٣].
وإن لم يستقرّ الكفّار في بلادهم بل قصدوا بلدة من بلاد المسلمين [٤]. قاصدين لها ، فالوجه أنّ الوجوب لا يتعيّن [٥] وصفه ، بل يكون فرض كفاية ـ وهو أحد وجهي الشافعيّة [٦] ـ فإن قام به البعض ، وإلاّ وجب على الأعيان. ويستوي في ذلك الغني والفقير والحرّ والعبد ، ولا يحتاج إلى إذن سيّده. والثاني : أنّه فرض عين [٧].
[١] انظر على سبيل المثال : سنن أبي داود ٣ : ٣٧ ـ ٢٦١٢ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٩٥٣ ـ ٢٨٥٧ و ٢٨٥٨.
[٢] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٥١ ، روضة الطالبين ٧ : ٤١١.
[٣] انظر على سبيل المثال : تاريخ الطبري ٢ : ١٣١ و ١٨٧ و ٢٢٦ ـ ٢٢٧ و ٢٣٣ و ٢٦٠ و ٢٩٨ و ٣٦٦.
[٤] في « ق ، ك » : بلاد الإسلام. وفي الطبعة الحجريّة : بلد المسلمين.
[٥] أي : أنّ الوجوب لا يصير عينيّا. وفي « ك » : « لا يتغيّر » بدل « لا يتعيّن ».
(٦ و ٧) العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٦٥ ، وروضة الطالبين ٧ : ٤١٦ ، منهاج الطالبين : ٣٠٧.