تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨ - في أن الغنيمة من دار الحرب ما أخذت بالغلبة والحرب وإيجاف الخيل والركاب
مشاع ، بل للإمام أن يعيّن نصيب كلّ واحد بغير اختياره ، بل هو ملك ضعيف.
مسألة ٨٦ : من غلّ من الغنيمة شيئا ، ردّه إلى المغنم ، ولا يحرق رحله ـ وبه قال مالك والليث والشافعي وأصحاب الرأي [١] ـ لأنّ النبي ٦ لم يحرق رحل الغالّ [٢]. ولأنّ فيه إضاعة المال ، ولم يثبت لها نظير في الشرع.
وقال الحسن البصري وفقهاء الشام منهم ، مكحول والأوزاعي : إنّه يحرق رحله ، إلاّ المصحف وما فيه روح ، لما رواه عمر عن النبي ٦ قال : « إذا وجدتم الرجل قد غلّ فأحرقوا متاعه واضربوه » [٣] [٤].
ونمنع صحّة السند.
قال أحمد : ولا تحرق آلة الدابّة ، كالسرج وغيره ، لأنّه يحتاج إليه للانتفاع [٥].
وقال الأوزاعي : يحرق سرجه [٦].
[١] شرح السنّة ٦ : ٣٦٨ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٣ : ٢٠٤ ، الجامع لأحكام القرآن ٤ : ٢٦٠ ، المغني والشرح الكبير ١٠ : ٥٢٤.
[٢] سنن أبي داود ٣ : ٦٨ ـ ٦٩ ـ ٢٧١٢ ، سنن البيهقي ٩ : ٢ ، المغني والشرح الكبير ١٠ : ٥٢٤ ، شرح السنّة ٦ : ٣٦٨.
[٣] سنن أبي داود ٣ : ٦٩ ـ ٢٧١٣ ، سنن البيهقي ٩ : ١٠٣ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ٢ : ١٢٨.
[٤] المغني والشرح الكبير ١٠ : ٥٢٤ ، معالم السنن ـ للخطابي ـ ٤ : ٣٩ ، شرح السنّة ٦ : ٣٦٨.
[٥] المغني ١٠ : ٥٢٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٢٦.
[٦] المغني ١٠ : ٥٢٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٢٦ ، معالم السنن ـ للخطابي ـ ٤ : ٤٠ ، شرح السنّة ٦ : ٣٦٨.