تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩ - مشروعية المبارزة وعدم كراهتها
لهم رسول الله ٦ : « إنّا قافلون غدا » فأعجبهم ، فقفل (١) رسول الله ٦ [٢].
الخامس : أن ينزلوا على حكم حاكم فيجوز ،
لأنّ النبي ٦ لمّا حاصر بني قريظة رضوا بأن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فأجابهم ٧ إلى ذلك [٣].
مسألة ٣٧ : لا يجوز التمثيل بالكفّار ولا الغدر بهم ولا الغلول منهم ، لقول النبي ٦ في حديث الصادق ٧ : « لا تغلّوا ولا تمثلوا ولا تغدروا » [٤].
مسألة ٣٨ : المبارزة مشروعة غير مكروهة ، عند عامّة العلماء [٥] ـ إلاّ الحسن البصري ، فإنّه لم يعرفها وكرهها [٦] ـ لأنّ العامّة رووا أنّ عليّا ٧ بارز يوم خيبر فقتل مرحبا ، وبارز عمرو بن عبد ودّ يوم الخندق فقتله ، وبارز عليّ ٧ وحمزة وعبيدة بن الحارث يوم بدر بإذن النبي ٧ [٧] ، ولم يزل أصحاب رسول الله ٦ يبارزون في عصر النبي ٧ وبعده ولم ينكره أحد ، فكان إجماعا.
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز ، فأبى أن يبارزه ، فقال له أمير المؤمنين ٧ : ما منعك أن تبارزه؟ فقال : كان فارس العرب وخشيت أن يقتلني ، فقال له أمير
[١] فيما عدا المغني : « فضحك » بدل « فقفل ».
[٢] صحيح مسلم ٣ : ١٤٠٣ ـ ١٧٧٨ ، مسند أحمد ٢ : ٧٧ ـ ٤٥٧٤ ، المغني ١٠ : ٥٣٦.
[٣] صحيح البخاري ٥ : ١٤٣ ، صحيح مسلم ٣ : ١٣٨٨ ـ ١٣٨٩ ـ ١٧٦٨ ، مسند أحمد ٣ : ٤٠١ ـ ١٠٧٨٤ و ٤٨٤ ـ ١١٢٨٣ ، و ٧ : ٢٠٤ ـ ٢٠٥ ـ ٢٤٥٧٣ ، المصنّف ـ لابن أبي شيبة ـ ١٤ : ٤٢٥ ـ ١٨٦٧٧ ، المغني ١٠ : ٥٣٧.
[٤] الكافي ٥ : ٢٧ ـ ١ ، التهذيب ٦ : ١٣٨ ـ ٢٣١.
(٥ ـ ٧) المغني ١٠ : ٣٨٧ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٣٧.