تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٠ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
المنع ، لأنّ الكفّارة حقّ الله تعالى ، وهو أولى بالتساهل [١].
ولو استولى باغ على أمة أو مستولدة لأهل العدل فوطئها ، فعليه الحدّ ، والولد رقيق بغير نسب.
وفي وجوب المهر مع إكراهها قولان للشافعي [٢].
قال الشيخ : لا خلاف في أنّ الحربيّ إذا أتلف شيئا من أموال المسلمين ونفوسهم ثمّ أسلم ، فإنّه لا يضمن ولا يقاد به [٣].
وأمّا المرتدّ : فإنّه يضمن عندنا ما أتلفه حالة الحرب أو قبلها أو بعدها.
وأمّا الشافعي وأبو حنيفة : فأسقطا ضمان ما يتلفه حالة الحرب من مال ونفس [٤].
وأمّا الذين يخالفون الإمام بتأويل يعتقدونه ولا شوكة لهم ولا امتناع ، لقلّة عددهم ، فإنّه يلزمهم ضمان ما أتلفوا من نفس ومال إن كان على صورة القتال. وإن لم يكن قتال ، فكذلك عندنا ، خلافا للشافعي في أحد القولين [٥].
وهو غلط ، إذ لا تعجز كلّ شرذمة تريد إتلاف نفس أو مال أن تبدي تأويلا وتفعل من الفساد ما تشاء ، وذلك يفضي إلى إبطال السياسات.
وأمّا الذين لهم كثرة وشوكة ولا تأويل لهم : ففي ضمان ما أتلفوا من المال طريقان للشافعيّة :
[١] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٨٦ ، روضة الطالبين ٧ : ٢٧٥.
[٢] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٨٧ ، روضة الطالبين ٧ : ٢٧٦.
[٣] المبسوط ـ للطوسي ـ ٧ : ٢٦٧.
[٤] انظر : الوجيز ٢ : ١٦٥ ، والعزيز شرح الوجيز ١١ : ٨٨ ، وروضة الطالبين ٧ : ٢٧٦ ، والهداية ـ للمرغيناني ـ ٢ : ١٧٧ ، والمغني ١٠ : ٧٠.
[٥] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٨٨.