تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢ - في أن من يجب جهاده قسمان مسلمون خرجوا عن طاعة الامام وبغوا عليه وكفار من أهل الكتاب أو شبهة كتاب
وروى العامّة عن النبي ٦ قال : « من أعطى إماما صفقة [١] يده وثمرة قلبه فليطعه [٢] ما استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر » [٣].
وكان ٧ يقول لمن يبعثه على جيش أو سريّة : « إذا لقيت عدوّك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال فأيّتهم [٤] أجابوك إليها فاقبل منهم وكفّ عنهم : ادعهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم ، فإن هم أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم ، فإن أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم » [٥].
ومن طريق الخاصّة : قول الباقر ٧ : « بعث الله محمّدا ٦ بخمسة أسياف ، ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى أن( تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ) ، ولن( تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ) حتى تطلع الشمس من مغربها ، فيومئذ( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ) [٦] ، وسيف منها مكفوف ، وسيف منها مغمود سلّه إلى غيرنا وحكمه إلينا ، فأمّا السيوف الثلاثة الشاهرة : فسيف على مشركي العرب ، قال الله تعالى : ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ
[١] في المصادر : ( من بائع إماما فأعطاه صفقة .. ).
[٢] في « ق ، ك » والطبعة الحجرية : فليعطه. وهو تصحيف. وما أثبتناه كما في المصادر.
[٣] صحيح مسلم ٣ : ١٤٧٣ ـ ١٨٤٤ ، سنن النسائي ٧ : ١٥٣ ـ ١٥٤ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٣٠٧ ـ ٣٩٥٦ ، مسند أحمد ٢ : ٣٤٤ ـ ٦٤٦٧.
[٤] كذا ، وفي صحيح مسلم : « فأيّتهنّ ما » وكذا في المغني ـ لابن قدامة ـ إلاّ أنّه ليس فيه كلمة « ما » ، وفي سنن أبي داود : « فأيّتها ».
[٥] صحيح مسلم ٣ : ١٣٥٧ ـ ٣ ، سنن أبي داود ٣ : ٣٧ ـ ٢٦١٢ ، سنن البيهقي ٩ : ٤٩ ، والخبر فيها ورد مفصّلا ، وفي المغني ١٠ : ٣٨٠ كما في المتن.
[٦] الأنعام : ١٥٨.