تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٧ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
من أهل الذمّة ، فالخيار للذمّي. وليكن للضيفان عريف [١] يرتّب أمورهم.
وإذا دفع الذمّيّ الجزية ، أخرج يده من جيبه وحنى ظهره وطأطأ رأسه وصبّ ما معه في كفّة الميزان ، ويأخذ المستوفي بلحيته ، ويضرب في لهزمتيه. واللهزمتان في اللّحيين : مجتمع اللحم بين الماضغ والاذن. ويكفي الضرب في أحد الجانبين ولا يراعى الجمع بينهما بالهيئة المذكورة.
وهل هي واجبة أو مستحبّة؟ وجهان [٢]. وينبني عليهما جواز أن يوكّل الذمّي مسلما بأداء الجزية ، وأن يضمن مسلم عن ذمّي ، وأن يحيل الذمّيّ على مسلم.
ولو وكّل الذمّيّ ذمّيّا بالأداء ، قال الجويني : الوجه طرد الخلاف ، لأنّ كلّ واحد منهم يثبت معنى الصّغار في نفسه [٣].
ولو وكّل مسلما بعقد الذمّة ، جاز ، فإنّ الصّغار يثبت عند الأداء دون العقد.
مسألة ١٩١ : قد بيّنّا الخلاف فيما لو امتنع قوم من أهل ذمّة الكتاب من أداء الجزية باسمها وبدّلوا أداءها باسم الصدقة ، فقال الشافعي وأبو حنيفة : يجوز [٤]. وقال مالك : لا يجوز [٥].
وهل تسقط عنهم الإهانة حينئذ؟ منع بعضهم منه [٦].
[١] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : عريفا. وما أثبتناه هو الصحيح.
[٢] الوجهان للشافعيّة ، انظر : العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٢٧ ، وروضة الطالبين ٧ : ٥٠٤.
[٣] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٢٧ ، روضة الطالبين ٧ : ٥٠٤.
[٤] المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٥١ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٣٤٧ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٢٨ ، روضة الطالبين ٧ : ٥٠٥ ، المغني ١٠ : ٥٨١ ـ ٥٨٢ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٨٢.
(٥ و ٦) انظر : العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٢٨.