تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
وكان عليّ ٧ يأخذ الجنس ، فيأخذ الحبال من صانعها ، والمسال [١] من صانعها ، والإبر من صانعها ، ثمّ يدعو الناس فيعطيهم الذهب والفضّة ، فيقتسمونه ، ثمّ يقول : « خذوا هذا [٢] فاقتسموا » فيقولون : لا حاجة لنا فيه ، فيقول : « أخذتم خياره وتركتم شراره لتحملنّه » [٣].
ولا تتداخل الجزية ، بل إذا اجتمعت عليه جزية سنتين أو أكثر ، استوفيت منه أجمع ـ وبه قال الشافعي وأحمد [٤] ـ لأنّه حقّ ماليّ يجب في آخر كلّ حول ، فلا تتداخل ، كالدية والزكاة.
وقال أبو حنيفة : تتداخل ، لأنّها عقوبة ، فتتداخل ، كالحدود [٥].
والفرق : ما تقدّم.
مسألة ١٧٩ : يتخيّر الإمام في وضع الجزية إن شاء على رءوسهم ، وإن شاء على أرضيهم.
وهل له أن يجمع بينهما فيأخذ عن رءوسهم شيئا وعن أرضيهم شيئا آخر؟ منع منه الشيخان وابن إدريس [٦] ، لأنّ محمد بن مسلم سأل الصادق ٧ :
[١] المسلّة واحدة المسال ، وهي الإبر العظام. لسان العرب ١١ : ٣٤٢ « سلل ».
وفي الأموال ـ لأبي عبيد ـ : المسان ، بدل المسالّ.
[٢] كلمة « هذا » لم ترد في « ق ، ك ».
[٣] الأموال ـ لأبي عبيد ـ : ٤٩ ـ ١١٧ ، المغني ١٠ : ٥٦٩ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٩٥.
[٤] الوجيز ٢ : ٢٠٠ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٢١ ، الوسيط ٧ : ٧٠ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٣١٥ ، روضة الطالبين ٧ : ٥٠١ ، المغني ١٠ : ٥٨٠ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٩٧ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ٤ : ١٧٤ ، المحرّر في الفقه ٢ : ١٨٤.
[٥] الهداية ـ للمرغيناني ـ ٢ : ١٦١ ، بدائع الصنائع ٧ : ١١٢ ، مختصر اختلاف العلماء ٣ : ٤٨٧ ـ ١٦٣٧ ، الوسيط ٧ : ٧٠ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٢١ ، المغني ١٠ : ٥٨٠ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٩٧ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٣١٦.
[٦] المقنعة : ٢٧٣ ، النهاية : ١٩٣ ، المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٣٨ ، السرائر : ١١٠.