تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
وهو عامّ في كلّ كافر [١].
ونمنع العموم ، بل الوصيّة في أهل الذمّة.
مسألة ١٦٥ : من عدا اليهود والنصارى والمجوس لا يقرون بالجزية بل لا يقبل منهم إلاّ الإسلام وإن كان لهم كتاب ، كصحف إبراهيم وصحف آدم وإدريس ( وشيث ) [٢] وزبور داود ـ وهو أحد قولي الشافعي [٣] ـ لأنّها ليست كتبا منزلة على ما قيل ، بل هي وحي يوحى ، ولأنّها مشتملة على مواعظ لا على أحكام مشروعة.
والقول الثاني للشافعي : يقرّون بالجزية ، لقوله تعالى ( مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) [٤] [٥].
وليس حجّة ، لأنّه للعهد.
قال ابن الجنيد من علمائنا : الصابئون تؤخذ منهم الجزية ويقرّون عليها ، كاليهود والنصارى ـ وهو أحد قولي الشافعي [٦] ـ بناء على أنّهم من أهل الكتاب وإنّما يخالفونهم في فروع المسائل لا في أصولها.
وقال أحمد : أنّهم جنس من النصارى. وقال أيضا : أنّهم يسبتون ،
[٩٥٣]ـ ٢٨٥٨ ، سنن الدارمي ٢ : ٢١٦ ـ ٢١٧.
[١] المغني ١٠ : ٥٦٤ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٧٩.
[٢] ما بين القوسين لم يرد في « ق ، ك ».
[٣] المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٥١ ، الوجيز ٢ : ١٩٩ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٠٦ ، الوسيط ٧ : ٦٠ ، حلية العلماء ٧ : ٦٩٧ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٩٤ ، المغني ١٠ : ٥٦٤ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٧٩.
[٤] التوبة : ٢٩.
[٥] المصادر في الهامش (٣).
[٦] المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٥١ ، الوجيز ٢ : ١٩٩ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٠٨ ، الوسيط ٧ : ٦١ ، حلية العلماء ٧ : ٦٩٧ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٩٥.