تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
الشافعي [١] ـ لعموم الأخبار ، ولأنّ كلّ جنس يسهم له فإنّه يستوي فيه القويّ والضعيف ، كالآدمي.
وقال ابن الجنيد منّا : لا يسهم له ـ وبه قال مالك وأحمد ، وقول للشافعي [٢] ـ لأنّه لا ينتفع به ، فأشبه المخذّل.
والمريض يسهم له إذا لم يخرج بمرضه عن كونه من أهل الجهاد ، كالمحموم وصاحب الصداع ، لأنّه من أهل الجهاد ، ويعين عليه برأيه وتكبيره [٣] ودعائه.
وإن خرج [٤] ، كالزمن والأشلّ والمفلوج ، فهل يسهم له؟ قال الشيخ : يسهم له ، عندنا ، سواء منع مرضه من الجهاد أولا ، كالطفل [٥].
ولو نكس الفرس بصاحبه في حملته أو مبارزته ، أسهم له ، ولم يمنع بذلك من الإسهام.
ولو استأجر أجيرا للحرب ثمّ دخلا معا دار الحرب ، أسهم لهما معا ، سواء كانت الأجرة [٦] في الذمّة أو معيّنة ، ويستحقّ مع ذلك الأجرة. ولو لم يحضر المستأجر ، استحقّ المؤجر السهم والأجرة ، لأنّ الإسهام يستحقّ
[١] الوجيز ١ : ٢٩٢ ، العزيز شرح الوجيز ٧ : ٣٧٣ ، حلية العلماء ٧ : ٦٧٨ ، الحاوي الكبير ٨ : ٤٢٠ ، روضة الطالبين ٥ : ٣٤١ ، المغني ١٠ : ٤٤٠ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٨١.
[٢] المغني ١٠ : ٤٤٠ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٨١ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ٤ : ١٤٣ ، الامّ ٤ : ١٤٥ ، الوجيز ١ : ٢٩٢ ، العزيز شرح الوجيز ٧ : ٣٧٣ ، الحاوي الكبير ٨ : ٤٢٠ ، حلية العلماء ٧ : ٦٧٩ ، روضة الطالبين ٥ : ٣٤١.
[٣] في « ق » : تكثيره.
[٤] أي : خرج بمرضه عن كونه من أهل الجهاد.
[٥] المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٧١ ـ ٧٢ ، الخلاف ٤ : ٢٠٥ ، المسألة ٣٠.
[٦] في « ق ، ك » : الإجارة.