تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩ - في أن الغنيمة من دار الحرب ما أخذت بالغلبة والحرب وإيجاف الخيل والركاب
عنوة وكانوا أسراء في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء » [١].
وقال الشافعي : إنّه ٧ فتحها صلحا بأمان قدّمه لهم قبل دخوله [٢]. وهو منقول عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد [٣].
وأمّا أرض السواد ـ وهي الأرض المغنومة من الفرس ، التي فتحها عمر بن الخطّاب ، وهي سواد العراق ، وحدّه في العرض من منقطع الجبال بـ « حلوان » إلى طرف القادسيّة ، المتّصل بـ « عذيب » من أرض العرب ، ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبّادان من شرقي دجلة ، فأمّا الغربي الذي تليه البصرة إنّما هو إسلامي ، مثل [ شط ] [٤] عثمان بن أبي العاص وما والاها كانت سباخا ومواتا ، فأحياها عثمان بن أبي العاص. وسمّيت سوادا ، لأنّ الجيش لمّا خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض والتفاف شجرها سمّوها السواد لذلك. ولمّا فتحها عمر بعث عمّار بن ياسر على صلاتهم أميرا ، وابن مسعود قاضيا ، واليا على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ، وفرض للثلاثة في كلّ يوم شاة ، شطرها مع السواقط [٥] لعمّار ، وشطرها للآخرين ، وقال : ما أرى قرية تؤخذ منها كلّ يوم شاة إلاّ سريع في خرابها [٦] ـ قال الشيخ : الذي يقتضيه المذهب أنّ
[١] الكافي ٣ : ٥١٢ ـ ٥١٣ ـ ٢ ، التهذيب ٤ : ١١٨ ـ ١١٩ ـ ٣٤١.
[٢] مختصر المزني : ٢٧٣ ، حلية العلماء ٧ : ٧٢٥ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٢٢٤ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٥٥ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٦٩ ، معالم السنن ـ للخطّابي ـ ٤ : ٢٤١ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٣ : ٢٢٠.
[٣] الحاوي الكبير ١٤ : ٢٢٤.
[٤] أضفناها من منتهى المطلب ـ للمصنّف ـ ٢ : ٩٣٧.
[٥] المراد منها هو مثل الكبد والكرش والأمعاء.
[٦] الخراج ـ للقاضي أبي يوسف ـ : ٣٦ ، الأموال ـ لأبي عبيد ـ : ٧٤ ذيل الرقم ١٧٢.