تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦ - في أن الغنيمة من دار الحرب ما أخذت بالغلبة والحرب وإيجاف الخيل والركاب
وقال مالك : يتخيّر بين القتل والاسترقاق والفداء بالرجال دون المال [١]. وهو رواية عن أحمد [٢] ، وبه قال الأوزاعي وأبو ثور [٣].
وفي رواية عن مالك : لا يجوز المنّ بغير فداء [٤].
وحكي عن الحسن البصري وعطاء وسعيد بن جبير كراهة قتل الأسارى [٥].
لنا : قوله تعالى ( فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً ) [٦].
وقتل رسول الله ٦ يوم بدر عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث [٧].
وروى العامّة : أن النبي ٦ قتل عقبة صبرا [٨]. وقتل أبا عزّة يوم أحد [٩]. ومنّ على ثمامة بن أثال [١٠]. وقال في أسارى بدر : « لو كان مطعم ابن عدي حيّا ثمّ سألني في هؤلاء النتنى [١١] لأطلقتهم له » [١٢] وفادى أسارى
[١] الأحكام السلطانيّة ـ للماوردي ـ : ١٣١ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤١٠.
(٢ ـ ٥) المغني ١٠ : ٣٩٣ ، الشرح الكبير ١٠ : ٣٩٩.
[٦] سورة محمد : ٤.
[٧] الحاوي الكبير ١٤ : ١٧٣ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤١٠ ، المغني ١٠ : ٣٩٤ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٠٠.
[٨] المغني ١٠ : ٣٩٤.
[٩] سنن البيهقي ٩ : ٦٥ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤١٠ ، المغني ١٠ : ٣٩٤.
[١٠] سنن البيهقي ٦ : ٣١٩ ، و ٩ : ٦٥ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤١٠ ، المغني ١٠ : ٣٩٤.
[١١] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « السبي » بدل « النتنى ». وما أثبتناه من المصادر. وفي النهاية ـ لابن الأثير ـ ٥ : ١٤ « نتن » : النتنى يعني أسارى بدر ، واحدهم نتن ، كزمن وزمنى ، سمّاهم نتنى ، لكفرهم. انتهى.
[١٢] سنن أبي داود ٣ : ٦١ ـ ٢٦٨٩ ، سنن البيهقي ٦ : ٣١٩ ، مسند أحمد ٥ : ٣٥ ـ ١٦٢٩١ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ٢ : ١١٧ ـ ١٥٠٥ ، المغني ١٠ : ٣٩٤.