تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧ - في أن الغنيمة من دار الحرب ما أخذت بالغلبة والحرب وإيجاف الخيل والركاب
أنّهم ملكوها بالاستيلاء ، وإلاّ بان بالموت أو الأعراض عدم الملك ، لأنّ قصد الاستيلاء على المال لا يتحقّق إلاّ بالقسمة ، لما تقدم من أنّ الغرض إعلاء كلمة الله تعالى ، فإذا اقتسموا تبيّنّا قصد التملّك بالاستيلاء.
وإذا قلنا بالوقف ، قال الجويني : لا نقول : نتبين بالقسمة أنّ حصّة كلّ واحد من الغانمين على التعيين صارت ملكا بالاستيلاء ، بل نقول : إذا اقتسموا ، تبيّنّا أنّهم ملكوا الغنائم أوّلا ملكا مشاعا ثمّ تتميّز الحصص بالقسمة [١].
مسألة ٩٢ : لو وقع في المغنم من يعتق على بعض الغانمين ، لم يعتق حصّته ما لم يقع في حصّته ، ولم يمنعه ذلك عن الإعراض ، قاله بعض الشافعيّة [٢].
وقال الشيخ : الذي يقتضيه المذهب أن نقول : ينعتق منه نصيبه منه ، ويكون الباقي للغانمين [٣]. وبه قال أحمد [٤].
وقال الشافعي : إنّه لا ينعتق عليه لا كلّه ولا بعضه [٥]. وهو مقتضى قول أبي حنيفة [٦].
لنا : ما تقدّم من أنّ الملك يثبت للغانمين بالاستيلاء التامّ وقد وجد ،
[١] الوجيز ٢ : ١٩٣ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٣٦ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٦٣.
[٢] الوجيز ٢ : ١٩٣.
[٣] المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٣٢ ـ ٣٣.
[٤] المغني ١٠ : ٥٥٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٢٣ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ٤ : ١٤٩.
[٥] مختصر المزني : ٢٧٤ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٢٣٩ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٤٤٥ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٦٨ ، المغني ١٠ : ٥٥٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٢٣.
[٦] المغني ١٠ : ٥٥٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٢٣.