تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠ - في أن الغنيمة من دار الحرب ما أخذت بالغلبة والحرب وإيجاف الخيل والركاب
فيهرب أهله ويتركون أموالهم فيه فزعا ، فإنّه يكون من جملة الغنائم التي تخمّس ، وأربعة الأخماس للمقاتلة ، كالغنائم.
وقال الشافعي : إنّ ذلك من جملة الفيء ، لأنّ القتال ما حصل فيه [١].
قال الشيخ : وهو الأقوى [٢].
وقد كانت الغنيمة محرّمة فيما تقدّم من الشرائع ، وكانوا يجمعون الغنيمة فتنزل النار من السماء فتأكلها ، فلمّا أرسل الله محمّدا ٦ أنعم بها عليه ، فجعلها له خاصّة.
قال الله تعالى ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ ) [٣].
وروي عن النبي ٦ أنّه قال : « أحلّ لي الخمس ولم يحل لأحد قبلي .. وجعلت لي الغنائم » [٤].
وقال ٧ : « أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد قبلي » وذكر من جملتها « أحلّت لي الغنائم » [٥] فاعطي ٧ الغنائم بقوله ( قُلِ الْأَنْفالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ ) [٦] نزلت يوم بدر لمّا تنازعوا في الغنائم ، فقسّمها رسول الله ٦ وأدخل معهم جماعة لم يحضروا الوقعة ، لأنّها كانت له ٧ يصنع بها ما شاء ، ثمّ نسخ ذلك وجعلت للغانمين أربعة
[١] الوجيز ١ : ٢٨٨ ، العزيز شرح الوجيز ٧ : ٣٢٦ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٤٨ ، منهاج الطالبين : ١٩٨ ، روضة الطالبين ٥ : ٣١٦ ، الحاوي الكبير ٨ : ٣٨٨ ، حلية العلماء ٧ : ٦٩٠.
[٢] المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٦٤.
[٣] الأنفال : ١.
[٤] أورده الشيخ الطوسي في المبسوط ٢ : ٦٤.
[٥] صحيح البخاري ١ : ١١٩ ، صحيح مسلم ١ : ٣٧٠ ـ ٣٧١ ـ ٥٢١ ، سنن الدارمي ٢ : ٢٢٤ ، مسند أحمد ١ : ٤٩٥ ـ ٢٧٣٧ ، و ٤ : ٢٣٧ ـ ١٣٨٥٢.
[٦] الأنفال : ١.