الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٨٠ - الشيعة وعصمة الائمة ومقاماتهم
وقد تزوّدوا بجميع المؤهلات من العلم والتقوى والعبادة وغيرها من الصفات الكمالية ، وقد قامت الادلة على ذلك وهي مبثوثة في كتب الشيعة العقائدية.
ولما كان هذا الدين باقياً خالداً ، فلابدّ من وجود الامام الذي يكون دائم الرعاية لهذا الدين ، ويدلّ على ذلك بوضوح قول النبي صلىاللهعليهوآله في حديث الثقلين الذي يرويه كلّ المسلمين : « إنّي مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ... » [١] وهذا تصريح بعدم الافتراق بين القرآن والعترة وما دام القرآن موجوداً ، فلابدّ ان يكون الى جانبه العترة المتمثّلة في الامام المنصوب من قبل الله تعالى على يد النبي صلىاللهعليهوآله وبناء على هذا فقد يكون شخص الامام معروفاً ظاهراً يراه الناس كما كان في حياة امير المؤمنين علي عليهالسلام وسائر اولاده الائمة من بعده وقد يكون مستتراً لبعض الظروف اقتضت ان يغيب شخصه عن الناس كما في الامام الثاني عشر من ائمة اهل البيت عليهمالسلام الذي هو الامام المنتظر وهو من سلالة امير المؤمنين عليهالسلام وهذه الغيبة التي يغيبها عن الناس لا تضرّ بمهمّته من رعاية الدين وحفظه ، فإنّه مؤيّد من قبل الله تعالى وعلى ذلك قامت الادلة
[١]صحيح الترمذي : ج ٥ ص ٣٢٨.