الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٤ - عقيدة الشيعة الإمامية
النبي وليس للبشر حقّ الإختيار.
وأمّا السنّة ، فقالوا : إنّ الإمامة بالرأي والاختيار.
وقد أقام الشيعة الادلّة العقليّة والنقليّة على أنّ الإمامة لا يمكن ان تكون بالرأي والاختيار ، وساقهم البرهان إلى الاعتقاد بما هم عليه واستدلّوا بروايات وردت في صحاح كتب السنّة كصحيح البخاري [١] وصحيح مسلم [٢] ومسند أحمد [٣] وغيرها من كتب الحديث ، مضافاً إلى البراهين العقليّة التي أقاموها على ذلك.
ويمكن القول إنّ أساس الاختلاف بين السنّة والشيعة يرجع إلى مسألة الخلافة والإمامة بعد النبي صلىاللهعليهوآله وعلى هذه المسألة يدور النزاع والصراع الفكري بين الطرفين. وامّا بقيّة المسائل كالفقهيّة والأصوليّة والكلاميّة ، فهي وأن كانت موارد للخلاف ، والخلاف فيها قد يصل الى حدّ التباين ، الاّ أنّ الأساس في ذلك مسألة الإمامة وما يتفرّع عليها.
وتعتقد الشيعة بالمعاد يوم القيامة ، وانّ المعاد جسماني
[١]صحيح البخاري بحاشية السندي لأبي عبد الله محمد بن اسماعيل : ج ٣ ص ٨٦ ، دار المعرفة ، بيروت ـ لبنان.
[٢]صحيح مسلم بشرح النوري : ج ٨ ص ١٧٤ و ١٧٥ و ١٧٦ و ١٧٧.
[٣]مسند أحمد بن حنبل : ج ١ ص ١٧٤ و ١٧٥ و ١٧٧.