الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٨٣ - الشيعة وعصمة الائمة ومقاماتهم
عند الشيعة الامامية فهو مما قامت عليه الادلّة النقليّة الواصلة اليهم ، وساقهم البرهان للاعتقاد بذلك ، وايّ ضير فيه على الشّيعة في هذا الاعتقاد؟
ولعلّ الكاتب وأمثاله يستبعدون ذلك ، ونرفع هذا الاستبعاد بامرين دون الدخول في التفاصيل فإن لها مقامات اخرى.
الاوّل : ذكرنا آنفاً انّ القرآن الكريم اشار الى انّ الانبياء لو بعثوا في زمان النبي صلىاللهعليهوآله لما وسعهم الاّ الايمان به واتباعه ، ومقتضى الايمان والاتّباع هو الإمتثال لكل ما يأمر به النبي صلىاللهعليهوآله ، واتباعه في كلّ شيء ، فلو فرضنا انّ الانبياء موجودون في زمان النبي صلىاللهعليهوآله ونصّ على إمامة الائمة عليهمالسلام وامر باتباعهم فهل يسع الانبياء مخالفة ذلك؟ وحينئذ نسأل ايّهما افضل الامام ام المأموم؟ والتّابع ام المتبوع؟ وإذا ثبتت افضليّتهم في هذا الحال فهي ثابتة في كلّ الاحوال ، فليس هناك ما يمنع من القول بأفضلية الائمة عليهمالسلام على سائر الانبياء لا عقلاً ولا شرعاً.
الثاني : إنّ السنة رووا في كتبهم ان النبي صلىاللهعليهوآله قال علماء امتي كأنبياء بني اسرائيل او بمنزلة انبياء بني اسرائيل ، ونحو ذلك وانّ النبي صلىاللهعليهوآله يفتخر بعلماء امته يوم القيامة [١] فإذا كان العالم
[١]جامع الاخبار ـ الفصل العشرون ـ الحديث ٥ ص ١١١ عن ابي هريرة.