الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٧٢ - الشيعة والصحابة
التشيع كما ذكرنا هو الإتّباع لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام وهذا أمر متّفق عليه بين المسلمين ، وقد نقله الرواة وأودعوه في كتبهم وذكرنا فيما تقدم بعض النصوص والشواهد على ذلك فما ذكره الكاتب من تنشأة تعاليم وبيانات مضاده ما هو الاّ نوع من الدجل والافتراء ولا أساس له من الصحّة على الاطلاق.
قال الكاتب : فأسسّوا (يعني الشيعة) قواعد دينهم على أساس من افضاح صحابة الرسول الكرام الذين اكثر حبّهم الرسول ولم تكن خلافتهم وقيادتهم من عند انفسهم ، أو لأجل اكتساب محبّة الناس ، وانما هذه الخلافة والقيادة من الله تعالى ، فلولا وجود الصحابة ما كان للاسلام ثبوت على الاطلاق وما بقى القرآن حاكماً وقائماً.
ونقول : إن هذا الكاتب يخالف مبادئه والاسس التي بنى عليها مذهبه ولا يدري ماذا يقول ، وذلك لأن المذاهب السنّية اتّفقت كلمتها على ان النبي لم يعين خليفة من بعده ، وإنّما الامر شورى بين المسلمين ، وقد اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة واختاروا أبابكر خليفة على المسلمين هكذا تقول كتب السنة.
واما الشيعة فقد ذهبوا الى انّ النبي نصب خليفة من بعده وعيّنه من بينهم ، وهو علي بن ابي طالب ، واثبتوا ذلك بالادلة