الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٩ - الشيعة والتقيّة
أن ينعتها بذلك بل التقية مبدأ قرآني نصّ عليها في العديد من الآيات. وإذا كان الشيعة يطبقون التقيّة فلأنهم يلتزمون بتطبيق آيات القرآن وهل في هذا انحراف أو خروج عن جادّة الحقّ.
لقد أشار القرآن الكريم إلى التقيّة ومدح العاملين بها ، قال الله تعالى : ( الاّ من أكره وقلبه مطمئنّ بالايمان) [١] (الاّ أن تتّقوا منهم تقاة) [٢] (وقال رجل من آل فرعون يكتم إيمانه) [٣] فهذه الآيات المباركة وغيرها تدل صراحة على جواز التقية.
ثمّ إنّ التقية يلجأ اليها في حالة دفع الضرر والخوف على الدين أو النفس أو العرض أو المال ، وهذا أمر فطري طبيعي عند كلّ انسان ، ولو أنّ هذا الكاتب واجهته بعض الظروف القاسية التي تهدد حياته أو ماله أو عرضه لما كان له مناص عن التقية فيما ألّفوه من الكتب الفقهيّة ، ولكن هذا الكاتب لا يكلف نفسه حتى بقراءة كتب مذهبه فضلاً عن كتب غيرهم. والمهم انّ التقيّة امر طبيعي لا يخالف الدين والعقل ، وليست هي نفاقاً ، كما
[١]سورة النحل ، الآية ١٠٦.
[٢]سورة آل عمران ، الآية ٢٨.
[٣]سورة غافر ، الآية ٢٨.