الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٢٨ - الشيعة وتحريف القرآن مرّة ثالثة
ولذا كان فيهم الفاسق والمنافق والمؤمن والمؤذي لرسول الله صلىاللهعليهوآله كما تحدث القرآن عن ذلك. وقد ثبت وقوع الاختلاف بينهم حتى قتل الخليفة بينهم ووقعت حروب طاحنة بين الصحابة ، وهذا لا تدّعيه الشيعة وحدهم ، بل هو مذكور في كتب التاريخ التي كتبها المؤرّخون من اهل السنّة وقد ذكرنا جملة من القضايا والاحداث وقعت في النصف الاول من القرن الهجري الاوّل كما ذكرنا مصادر السنّية. فراجع.
ونضيف هنا انّه ورد في الروايات السنّية [١] الواردة في احوال يوم القيامة والوقوف على الحوض وانّه يؤمر ببعضهم الى النار فيقول النبي صلىاللهعليهوآله : اصحابي فيقال له : إنّك لا تدري بما احدثوا بعدك. كما ان في القرآن آية تحدّثت عما سيجري بعد النبي صلىاللهعليهوآله وقد اشرنا اليها من قبل ، وهي قوله تعالى : (وما محمّد الاّ رسول قد خلت من قبله الرسل افائن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين) [٢] وهذا الخطاب في قوله تعالى (انقلبتم) موجّه الى
[١]صحيح البخاري : ج ٨ ص ١٤٩ و ١٥٠ و ١٥١ كتاب الرقائق باب الحوض ، دار احياء التراث العربي ، بيروت ـ لبنان.
وراجع ايضاً مسند احمد بن حنبل : ج ٥ ص ٣٣٣ و ج ٣ ص ٢٨.
[٢]سورة آل عمران ، الآية ١١٤.