الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٨٤ - الشيعة والبداء ونساء النبي
قال تعالى : (يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيراً * ومن يقنت منكنّ لله ورسوله وتعمل صالحاً نؤتها اجرها مرّتين واعتدنا لها رزقاً كريماً) [١] وذلك لمكان قربهن من رسول الله صلىاللهعليهوآله وجسامة مسؤليتهنّ عند الله وعند الرسول صلىاللهعليهوآله ولعلّ الكاتب يشير بقوله : ( وقذف نساء النبي ) الى قضية الافك التي تحدّث عنها القرآن الكريم في قوله تعالى : (ان الذين جاؤا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولّى كبره منهم له عذاب عظيم) [٢] و [٣].
وقد ذكرت القصّة مفصلة في صحيح البخاري وغيره والمراد بالافك هو الكذب العظيم او البهتان على عائشة او غيرها من ازواج النبي صلىاللهعليهوآله كما سيأتي بيان ذلك.
وجوابنا عن ذلك.
اولاً : ان هذه القضية وقعت في زمان النبي صلىاللهعليهوآله وتحدّث عنها القرآن الكريم ، وإذا كان الشيعة لم يوجدوا بعد كما يدّعي هذا
[١]سورة الاحزاب ، الآيتان ٣٠ و ٣١.
[٢]سورة النور ، الآية ١١.
[٣]صحيح البخاري بحاشية السندي : ج ٣ ص ٣٨ ، دار المعرفة ، بيروت ـ لبنان.