الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٤٨ - الشيعة والصحابة مرة ثالثة
خاتمة الحديث عن هذا الموضوع ـ نعرض صوراً ونماذج من تاريخهم كما اثبته الرواة والمؤرخون ، معتمدين في ذلك على المصادر السنّية فحسب ، ليقف الكاتب واضرابه على حقيقة الحال ، وليس فيما سنذكره فضيحة على الصحابة كما يتوهم الكاتب ، وإنّما هو التاريخ الذي كتب بأقلام سنيّة وذكرت الاحداث وصانعيها ، واذا كان ثمّت فضيحة فليست الشيعة هي المسؤولة عنها ، إذ لا دور لها في صنع هذه الاحداث ، وإنّما جاء الشيعة الى كتب التأريخ فوجدوا ـ من خلال ما اودع فيها ـ أنّ الصحابة مثلهم كمثل سائر النّاس في كلّ شيء ، فقد يصدر عنهم الخطأ ، والاشتباه ، وسوء الفهم ، والتّعدي ، وتجاوز الحدود الشرعية ، وإيذاء الرّسول صلىاللهعليهوآله وعترته وما الى ذلك ، وقد يكون بعضهم مستقيماً في جميع احواله ، فقال الشيعة بعد ذلك عن المسئ انّه اساء ، وعن المحسن انّه احسن ، هذه هي الحقيقة في نظر الشيعة ، وامّا انّ الصّحابة كلهم مسيئون او انّهم كلّهم محسنون فهو هراء يكذّبه الواقع التأريخي.
وينبغي لهذا الكاتب ومن هم على شاكلته ان يتحرّوا قليلاً عن الموروثات والمرتكزات ، وينظروا للأحداث واشخاصها بعين البصيرة والعدل والانصاف ، وان يحكموا على الاشخاص اولهم