الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٥ - الشيعة والتقية مرّة اخرى
ونقول : إنّ هذا الكاتب يرد على القرآن ـ كما ذكرنا ذلك سابقاً ـ فإنّ الذي شرّع التقية هو الله تعالى في القرآن الكريم وقد اوردنا الآيات في موضع سابق من هذا الكتاب. وليست التقية هي النفاق ، فهما شيئان مختلفان مفهوماً ومصداقاً ، وقد ذكرنا هذا ايضاً فيما مضى ، ونضيف هنا ان الكاتب وامثاله هم الذين يلجؤن الشيعة الى التقيّة ، فإن هؤلاء المغرضين الذين لا هدف لهم الاّ إثارة الفتنة إذا كتبوا هذه الاباطيل والأراجيف ونسبوها زوراً وبهتاناً الى الشيعة وحرّكوا الناس ضدّهم فمن الطبيعي انّهم يخافون على انفسهم واعرضاهم واموالهم ، فيضطرون الى التخفّي ظاهراً وقلوبهم مطمئنّة بالايمان واقعاً ، ولو انّهم جاؤا وجادلوا بالتي هي احسن لكان خيراً للجميع ، وهذه محنة الشيعة على مرّ التاريخ ، وقد ذكرنا بعض الوقائع التاريخية التي نالها الشيعة من جراء الحقد والعداوة ، ولا زال الشيعة يعانون الويلات من ملقحي الفتن والاحقاد.
قال الكاتب : انّهم يلصقون مثل هذا النفاق على سيّدنا علي على انّه علم بخيانة ابي بكر وعمر على خلافته ، ولكنه لم يعترضهما لاجل التقية في الخلافة آنذاك ، فهذه الاكاذيب التي الصقت على سيّدنا علي تكشف وضوح الانحراف في عقيدتهم