الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١٥ - الشيعة والسنة النبويّة
حجة الوداع بعرفة ، وبالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي غدير خم ، وفي الطائف ، وغيرها من المواطن.
ومن هنا تعددّت طرقه واسانيده حتى بلغت اكثر من مائة طريق [١].
وقد استشهد الامام الرضا عليهالسلام ـ وهو الثامن من ائمة اهل البيت عليهمالسلام ـ بهذا الحديث في مناظرة علمية جرت بينه وبين العلماء في مجلس المأمون العباسي.
روى الشيخ الصدوق في كتاب الأمالي بسنده عن الريّان بن الصّلت قال : حضر الرضا عليهالسلام مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء اهل العراق وخراسان ، فقال المامون : اخبروني عن معنى هذه الآية : (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) [٢] فقالت العلماء : أراد الله عزّوجل بذلك الامة كلّها.
فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا عليهالسلام : لا اقول كما قالوا ، ولكنّي اقول : اراد الله العترة الطاهرة.
فقال المأمون : وكيف عنى العترة من دون الامة؟ فقال له
[١]الاصول العامة للفقه المقارن : ص ١٦٤ و ١٦٥ ، الطبعة الثانية بتصرّف.
[٢]سورة فاطر ، الآية ٣٢.