اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - كلمات الفقهاء في ذلك
تبتَ و إمّا رحلتَ، فاختار الرحيل، فأتاه العذاب [١]، كما في سورة المعارج «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ».
١١. قال في الجواهر في معرض الاستدلال على شرطية المساواة في الدّيْن في قصاص القتل:
و بغير ذلك ممّا دلّ على عدم قتل واحد من الشيعة بألف من العامّة، إذا قام الحقّ. [٢]
المستفاد من فحواه عدم قتل الواحد منهم بألف من الكفّار و غيره و هو يشير إلى ما رواه عبد اللَّه بن سليمان العامري، قال:
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أي شيء تقول في رجل سمعته يشتم علياً عليه السلام و يبرأ منه؟ قال: فقال لي: «و اللَّه هو حلال الدم و ما ألف منهم برجل منكم. دعه. [٣]
و الرواية ليس فيها تقييد بما إذا قام الحقّ و الذي يفهم منها: عدم الإعلان بذلك و بعبارة أخرى: إنّ مفاد الرواية عدم تسويغ قتلهم لدار الهدنة حتى يقوم الحقّ لا ثبوت الكفاءة في دار الهدنة.
و قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
مال الناصب و كلّ شيء يملكه حلال إلّا امرأته، فإنّ نكاح أهل الشرك جائز، و ذلك إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: لا تسبّوا أهل الشرك، فإنّ لكلّ قوم نكاحاً و لو لا أنا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم؛ و رجل منكم خير من ألف رجل منهم؛ لأمرناكم بالقتل لهم و لكن ذلك إلى الإمام. [٤]
و يظهر من ادراج صاحب الوسائل لها في باب قتال البغاة مَيْله إلى ما
[١] البحرانى، تفسير البرهان، سورة المعارج، ذيل الآية [١]
[٢] النجفى، الجواهر، ج ٤٢، ص ١٥٤ و ١٥٩.
[٣] الحرّ العاملى، وسائل الشيعة، كتاب الحدود، أبواب حد القذف، ب ٢٧، ح ٢.
[٤] الحرّ العاملى، وسائل الشيعة، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدو، ب ٢٦، ح ٢.