اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - الولاء السياسي تابع للولاء العقائدي
و المراد كفر بالايمان.
و قد ورد في الروايات أنّ البيعة السياسية للمهدي- عجل اللَّه فرجه- على كتاب اللَّه و سنة رسوله و الولاية لعلي بن أبي طالب و البراءة من عدوّه. [١]
و قال أبو جعفر عليه السلام:
ثلاثة لا يصعد عملهم إلى السماء و لا يقبل منهم عمل، من مات و لنا أهل البيت في قلبه بغض و من تولّى عدونا و من تولّى فلاناً و فلاناً. [٢]
و في صحيحة عجلان أبي صالح، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أوقفني على حدود الإيمان فقال:
شهادة أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّداً رسول اللَّه و الإقرار بما جاء من عند اللَّه و صلاة الخمس و أداء الزكاة وصوم شهر رمضان و حجّ البيت و ولاية وليّنا و عداوة عدوّنا و الدخول مع الصادقين. [٣]
و غيرها ممّا يجد المتتبّع في الأبواب و هي لا تقتصر على الفعل القلبي من التولّي و التبّري، بل جملة منها صريحة في التولّي السياسي و البراءة السياسية بما يشمل الطاعة و الانتماء و التضامن و التَّبَنّي و اتخاذ المواقف و التبعية و الحماية و التأييد و التعاطف و المساندة و التحالف إلى غيرها من العناوين للأفعال السياسية و هي ذات درجات تشكيكية متفاوتة و الضعيف منها و إن لم يكن ولاء سياسي إلّا إنّ المتوسط- فضلًا عن الشديد- فإنّه من الولاء.
فالعيش المدني ضمن الطائفة المعيّنة بما لها من أعراف قانونية، تحكم نظام الأسرة و نظام العلاقات الاجتماعية و نظام القضاء و الخصومات و نظام الضريبة المالية و نظام التعامل المالي و النظام العبادي و نظام الشعائر الدينية إلى غيرها من
[١] المجلسى، بحار الانوار، ج ٥٢، ص ٣٠٨.
[٢] المجلسى، بحار الانوار، ج ٣٠، ص ٣٨٣.
[٣] الحرّ العاملى، وسائل الشيعة، كتاب الطهارة، أبواب مقدمات العبادات، ب ١، ح ٩.