اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - الثانى الروايات
فقال عليه السلام له: اغتسل، فاغتسل؛ فقال: غضّ عينيك؛ فقال: افتح، ففتح فرآه عند قبر الحسين عليه السلام فصليّا عنده و زاراه؛ ثمّ قال: غمّض و قال: افتح؛ فرآه معه عند قبر الرسول صلى الله عليه و آله و سلم؛ فقال: هذا بيتك، فاذهب الى عيالك و جدّد العهد و ارجع اليّ.
ففعل فقال: غمّض و قال: فافتح. فرآه معه فوق جبل قاف و كان هناك من أولياء اللَّه أربعون رجلًا فصلّى و صلّوا مقتدين به؛ ثمّ قال: غمّض و قال: افتح، ففتح فرآه معه في السجن.
و منها: ما روى مستفيضاً- إن لم يكن متواتراً بين الفريقين- من الحديث النبوي إنّ الخلفاء بعده صلى الله عليه و آله و سلم اثنا عشر خليفة؛ و في ذيل الحديث في طرقه المتعدّدة:
إنّ هذا الدين لا يزال عزيزاً لا يضره كيد من أراده بسوء ما دام الخليفة من الاثنى عشر باقياً.
و في بعض طرق ألفاظ الحديث:
لا يزال أمر امّتي عزيزاً ظاهراً ما دام الخليفة من الاثنى عشر باقياً.
و في طرق أخرى منه أيضاً:
لا يزال أمر الناس بخير ما دام الخليفة من الاثنى عشر موجوداً.
و غيرها من طرق الحديث النبوي [١] الدالّ على منعة الدين و الأمان له و للأمّة المسلمين- بل لعموم الناس و البشرية- ما دام الخليفة من الاثنى عشر موجوداً؛ أى: يباشر خلافة اللَّه في الأرض بتصرّفه و تدبيره و إدارته لشئون العباد و البلاد؛ كما يقتضيه معنى عنوان الخليفة.
و منها: جملة من الموارد التى فيها استعراض لتصرفات الأئمّة الماضين عليهم السلام عبر تدابير خفيّة مع مجموعات غير معلَنة و غير معروفة لدى خاصّة الشيعة، فضلًا
[١] راجع ملحقات احقاق الحق، ج ١٣، ص ١- ٤٨ و غيبة النعمانى، ص ١٠٢- ١٢٧.