اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - الثانى الروايات
عن عامّتهم، فضلًا عن السلطات المعاصرة لهم؛ مثل ما في تغسيل الإمام الرضا عليه السلام لبدن موسى بن جعفر عليه السلام بنحو خفى و قوله عليه السلام للمسيّب بن زهير:
يا مسيّب، مهما شككت فيه، فلا تشكنّ فىّ، فإنّى إمامك و مولاك و حجّة اللَّه عليك بعد أبى. يا مسيّب، مَثَلى مثل يوسف الصديق و مثلهم مثل إخوته حين دخلوا عليه فعرفهم و هم له منكرون. [١]
و مثل ما في تدبير موسى بن جعفر عليه السلام لجملة من المناطق الخزرية و التركية بنحو خفى و تنبّؤ هارون الرشيد بذلك الخبر عند ما أراد قتل أبى الحسن عليه السلام [٢].
و مثل ما روى عنهم عليهم السلام:
إنّ صاحب الأمر فيه شبه من يوسف و أنّه عليه السلام يباشر الأمور كما يباشر يوسف من دون أن يعرفه الناس. [٣]
و قد روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
لينتفعون به و يستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس و إن جلّلها السحاب. [٤]
و في صحيحة معاوية بن وهب؛ قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
إنّ عند كلّ بدعة تكون من بعدى- يكاد بها الايمان- ولياً من أهل بيتى موكلًا به يذبّ عنه ينطق بالهام من اللَّه و يعلن الحق و ينوّره و يردّ كيد الكائدين يعبّر عن الضعفاء فاعتبروا يا أولى الأبصار و توكّلوا على اللّه. [٥]
[١] المجلسى، بحار الأنوار، ج ٤٨، ص ٢٢٥* الصدوق، عيون اخبار الرضا، ج ١، ص ١٠٠.
[٢] المجلسى، بحار الأنوار، ج ٤٨، ص ١٤٠، ح ١٦.
[٣] النعمانى، الغيبة، ص ١٦٣- ١٦٤، ح ٣ الى ٥.
[٤] المجلسى، بحار الأنوار، ج ٣٦، ص ٢٥٠.
[٥] الكلينى، الكافى، ج ١، ص ٥٤* المجلسى، بحار الأنوار، ج ٢، ص ٣١٥* البرقي، المحاسن، ج ١، ص ٢٠٨.