اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - عدم صحة عباداتهم
الصحيحة قلنا به ... و أمّا في ما نحن فيه، فلم تقم قرينة على كون المراد من القبول مرتبة أُخرى غير الصحة ... ثمّ لو سلمنا دلالتها على نفي القبول- و هي غير مرتبة الصحّة- فلا ينبغي الإشكال في الحكم بصحّة عباداته لو أتى بها على طبق مذهب أهل الحقّ مع فرض تمشّي قصد القربة منه. [١]
٢٥. و في الحدائق:
و التحقيق المستفاد من أخبار أهل البيت عليهم السلام إنّ جميع المخالفين العارفين بالإمامة و المنكرين القول بها، كلّهم نُصّاب و كفّار و مشركون، ليس لهم في الإسلام و لا في أحكامه حظّ و لا نصيب و إنّما المسلم منهم هو الغير العارف بالإمامة و هم في الصدر الأول من زمان الأئمّة عليهم السلام أكثر كثير و يعبّر عنهم في الأخبار بأهل الضلال و غير العارف و المستضعف.
و من الأخبار الواردة بهذا الفرد توهّم متأخّرو أصحابنا الحكم بإسلام المخالف الغير المعلن بالعداوة و الحكم لعدم الإعادة هنا شامل لهذين الفردين ....
و بالجملة فإنّ المستفاد من الأخبار إنّ الناس في زمنهم عليهم السلام ثلاثة أقسام: مؤمن و هو من أقرّ بالإمامة، و ناصب كافر و هو من أنكرها، و من لم يعرف و لم ينكر، و هم أكثر الناس في ذلك الزمان، و يعبّر عنه بالمستضعَف و الضالّ. [٢]
[١] الجنّاتى، تقريرات الحج، ج ١، ص ٢٢٢- ٢٢٦.
[٢] البحرانى، الحدائق، ج ١٤، ص ١٦٣- ١٦٤.