اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - كلمات الفقهاء في ذلك
الكفّار، فإنْ أبوا فيكون مخالفين مهادنين، لكنهم ليسوا على عدالة الدين.
٥. و قال المفيد رحمه الله في أوائل المقالات:
و اتفقت الإمامية على أنّ أصحاب البدع كلّهم كفّار و إنّ على الإمام مَن يستتيبهم عند التمكّن بعد الدعوة لهم و إقامة البيّنات عليهم، فإن تابوا عن بدعهم و صاروا إلى الصواب و إلّا قتلهم لردّتهم من الإيمان.
ثمّ نقل عن المعتزلة أنّهم فساق و ليسوا بكفّار. و مؤدّى عبارته نظير العبارة المتقدّمة عن الحلبي في الكافي هي انّ حرمة أهل الخلاف من باب الهدنة، فإذا تمّت الدّعوى إلى حقيقة الإسلام و الإمامة و قامت عليهم الحجّة و دعوا إلى التقيّد بذلك، فإنّهم يجاهدون جهاد الابتدائي.
و قال في الكتاب المزبور أيضاً:
و اتفقت الإمامية على أنّ الناكثين و القاسطين من أهل البصرة و الشام أجمعين كفّار ضلّال بحربهم أمير المؤمنين عليه السلام و أنّهم بذلك في النار مخلّدون.
ثمّ نقل عن المعتزلة أنّهم فساق و ليسوا بكفّار؛ ثمّ حكى اتفاق الإماميّة على أنّ الخوارج المارقين عن الدين كفّار بخروجهم على أمير المؤمنين عليه السلام و أنّهم بذلك في النّار مخلّدون.
٦. و في كتاب المنقذ من التقليد، قال في محاربي علي عليه السلام:
فإن قيل: لو تساوى حكم الحربيين (حرب الرسول و حرب الأمير عليه السلام) لغُنم مال كلّ واحد منهما ... قيل: الظاهر يقتضي ذلك، لكن عَلِمْنا بالدليل اختلافهما في بعض الأحكام، فأخرجناه بالدليل و بقي ما عداه، ثمّ يقال للمعتزلة: أ لستم تحكمون بكفر المجبّرة و المشبّهة، أ فيلزمكم أن يجرى عليكم حكم الكفّار من أهل الحرب؟
و بعدُ فإنّ أحكام الكفّار المختلفة أ لا ترى أنّ الحربي حكمه مخالف