اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - كلمات الفقهاء في ذلك
لحكم الذمّي و المرتدّ يخالف حكمه حكمهما و إذا كان أحكام الكفر مختلفة لم يمتنع أن يكون أحكام البغاة مخالفة لأحكام سائر الكفّار.
و الذي ذكره مضمون ما ذكره الشيخ في الاقتصاد.
و قد روى في تفسير البرهان [١]: إنّه عليه السلام قال يوم البصرة:
و اللَّه ما قتل أهل هذه الآية حتى اليوم و تلا: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ» [٢]
و يظهر من كلمات كثير من الأصحاب أنّ المنتحل للإسلام و إنْ حكم بكفره إلّا أنّه يفترق عن الكافر الأصلي في باب الجهاد و الأموال و الأعراض؛ كما مرّ في عبارة الشيخ المفيد في كتاب الجمل.
و في البحار جواب سيد الشهداء عليه السلام لمعاوية لمّا ذكر أنّه قتل حجر بن عدي و غيره من شيعة علي عليه السلام:
لو قتلنا شيعتك ما كفّناهم و لا صلّينا عليهم و لا أقبرناهم. [٣]
٧. و قد ذكر في الحدائق [٤]:
إنّ المتقدّمين حكموا بكفر المخالفين و نصبهم و نجاستهم خلافاً لمشهور المتأخّرين حيث ذهبوا إلى الحكم بإسلامهم و طهارتهم.
و حكى عن النوبختي في فصّ الياقوت: إنّ جمهور الأصحاب على الحكم بكفرهم إلّا جماعة فيحكمون بفسقهم و تابعه العلّامة في شرحه للكتاب معلّلًا بإنكارهم الضروري.
[١] البحرانى، البرهان في تفسير القرآن، ج ١، ص ٤٧٩.
[٢] المائدة/ ٥٤.
[٣] المجلسى، بحار الأنوار، ج ١٠، ص ١٣٠.
[٤] البحرانى، الحدائق الناضرة، ج ١٠، ص ٤٣.